كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول سبل مواجهة الشبهات العقدية المعاصرة حول النبوة دراسة معرفية معاصرة
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (سبل مواجهة الشبهات العقدية المعاصرة حول النبوة – دراسة معرفية معاصرة )المقدمة من الطالبة (سعاد مهدي علي إبراهيم )ضمن متطلبات نيل درجة الماجستير في العقيدة والفكر الإسلامي تخصص الأديان والدراسات الفكرية المعاصرة.
هدفت الدراسة إلى رصد الشبهات العقدية المعاصرة المثارة حول النبوة، والكشف عن جذورها الفكرية والمعرفية، وتحليل مرتكزاتها الفلسفية والمنهجية، وبيان سبل مواجهتها وتفنيدها في ضوء العقيدة الإسلامية إلى جانب بناء رؤية معرفية ونقدية قادرة على التعامل مع الطروحات الفكرية المعاصرة التي تتناول الوحي والنبوة ومظاهرها.
وتناولت الدراسة مفهوم الشبهة والنبوة والمدخل المعرفي الحاكم لدراستهما، كما بحثت الجذور الاستشراقية والفلسفية والحداثية والعلمانية التي انطلقت منها عدد من الشبهات المتعلقة بالوحي،وبشرية النبي، والعصمة، والمعجزات، والسنة النبوية، فضلاً عن دراسة وسائل انتشار هذه الطروحات، ولا سيما في ظل التطور المتسارع للفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
كما سعت الرسالة إلى بيان قدرة المناهج العقلية والنقلية والنقدية المعاصرة على تحليل هذه الشبهات والكشف عن مواطن الخلل والتناقض فيها، فضلاً عن تقديم رؤية عملية لمواجهتها من خلال الأبعاد العلمية والتربوية والإعلامية والدعوية، بما يسهم في تحصين الوعي العقدي، ولا سيما لدى فئة الشباب.
واعتمدت الباحثة في دراستها على المنهج الاستقرائي والتحليلي والنقدي والتركيبي والاستشرافي، بما أتاح لها تتبع الشبهات وتصنيفها وتحليل منطلقاتها وتقويمها، وصولاً إلى وضع آليات عملية للتعامل معها.
وأظهرت الدراسة أن غالبية الشبهات المعاصرة حول النبوة تمثل، في جانب كبير منها، إعادة إنتاج لأفكار استشراقية وعلمانية وحداثية سابقة، ولكن بصياغات ومداخل معرفية جديدة، وأن بعضها يقوم على مناهج مادية وتأويلية لا تنسجم مع خصوصية الوحي الإسلامي ومصادره.
كما بيّنت النتائج أن تقديم العقل البشري أو المنهج المادي التجريبي بوصفه أداة وحيدة لمعرفة جميع حقائق الوجود يؤدي إلى إغفال حدود العقل في إدراك عالم الغيب، مؤكدةً أهمية التكامل بين العقل الصريح والنقل الصحيح والمنهج النقدي في معالجة القضايا العقدية وتفنيد الشبهات.
وفي جانب التوصيات دعت الباحثة إلى تحويل الحلول النظرية إلى برامج رقمية تفاعلية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة تدفق الشبهات في وسائل الإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي، وتجديد لغة الخطاب العقدي في الكليات الشرعية بما يواكب التحولات الفكرية المعاصرة.
كما أوصت بتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية لبناء وعي عقدي وقائي لدى الشباب، وتشجيع طلبة الدراسات العليا والباحثين على التوسع في دراسة القضايا العقدية المرتبطة بالعلوم الإنسانية والفكر المعاصر، وإنتاج ردود علمية معرفية تحاور الطروحات المخالفة وفق أسس منهجية رصينة.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د كفاح صابر رشيد رئيساً
أ.د علي عبد كنوا عضوا
م.د نجم خصير عباس عضوا
أ.م.د حسين علي ريس عضوا ومشرفاً
كما تنسجم الدراسة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بـالتعليم الجيد من خلال تعزيز التفكير النقدي والوعي المعرفي والهدف السادس عشر المتعلق بـالسلام والعدل والمؤسسات القوية عبر دعم ثقافة الحوار ومواجهة خطاب التضليل والتطرف الفكري








