كلية العلوم الإسلامية تُقيم ورشة عمل حول الآثار الإيجابية للفرد من خلال الإيمان بالقدر
اقام قسم العقيدة والفكر الاسلامي في كلية العلوم الإسلامية ورشة عمل علمية بعنوان (الآثار الإيجابية للفرد من خلال الإيمان بالقدر ) وذلك في إطار سعيها المتواصل لتعزيز البناء العقدي والتربوي لدى الطلبة وترسيخ المفاهيم الإيمانية التي تُسهم في بناء الشخصية المسلمة المتوازنة نفسيًا وسلوكيًا. ادار الورشة المدرس المساعد (هشام صبحي حاتم )
تهدف الورشة إلى ترسيخ مفهوم الإيمان بالقدر في نفوس الطلبة بوصفه أصلًا عقديًا راسخًا يسهم في بناء الشخصية المسلمة المتوازنة نفسيًا وسلوكيًا ويعزز قيم الطمأنينة والصبر والرضا ويحفّز الفرد على التفاعل الإيجابي مع متغيرات الحياة في ضوء ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وتناولت الورشة بيان مفهوم القدر ومكانته في العقيدة الإسلامية مع توضيح الفرق بين القضاء والقدر وفق ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبأسلوب علمي موثّق يربط الجانب النظري بالتطبيق العملي في حياة الفرد.
وأكدت محاور الورشة أن الإيمان بالقدر يُعدّ ركيزة أساسية في بناء الإنسان المسلم إذ يربطه بحكمة الله تعالى وعدله ويغرس في قلبه الطمأنينة والسكينة ويمنحه القدرة على التفاعل الإيجابي مع مختلف أحداث الحياة.
كما بينت الورشة أبرز الآثار التربوية والسلوكية للإيمان بالقدر ومن أهمها
تحقيق الطمأنينة والسكينة النفسية من خلال استشعار أن كل ما يجري في الكون بعلم الله وحكمته وتعزيز الصبر والثبات عند الشدائد إذ يُربي الإيمان بالقدر في نفس المسلم خلق الصبر ويقوّي إرادته في مواجهة الابتلاءات والتحرر من الحسد والحقد فالإيمان بأن الأرزاق مقسومة وأن الله هو المعطي المانع يُزكي النفس ويطهر القلب من الضغائن.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أن الإيمان بالقدر ليس قضية نظرية مجردة بل هو أصل عقدي عظيم له أثر مباشر في صناعة الفرد الصالح والمجتمع المتماسك لما يورثه من طمأنينة ويقوّيه من صبر ويهذّبه من مشاعر ويحفّزه على العمل والأخذ بالأسباب مع التوكل على الله تعالى.
أسهمت الورشة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة ولاسيما ما يتعلق بـ الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال تقديم محتوى علمي رصين يعزز جودة التعليم العقدي ويربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي في حياة الفرد.



