تدريسي في كلية العلوم الإسلامية ينشر بحثًا محكّمًا حول التربية الإسلامية والتحديات المعاصرة في مجلة أكاديمية دولية بالجزائر

نشر الأستاذ المساعد (مثنى حميد شهاب المعموري) التدريسي في كلية العلوم الإسلامية – قسم الشريعة جامعة ديالى بحثًا علميًا محكما في جامعة أبو بكر بلقايد مخبر المرجعيات الفلسفية والفنية للتفكير النقدي والبلاغي ضمن مجلة الاستئناس الاكاديمية الدولية بعنوان (التربية الإسلامية والتحديات المعاصرة: صراع هوية وبناء قيم)

يهدف البحث إلى تسليط الضوء على دور التربية الإسلامية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، وبيان أهميتها في الحفاظ على الهوية الإسلامية وبناء منظومة قيم راسخة تسهم في استقرار المجتمع وتقدّمه.
كما يسعى إلى معالجة الفجوة بين المبادئ التربوية النظرية والتطبيق العملي في الواقع المعاصر، من خلال استحضار النموذج التأسيسي للمجتمع الإسلامي الأول واستلهام معالجاته في بناء الفرد الصالح والمجتمع المتوازن

وجاء هذا البحث في إطارٍ علمي رصين تناول واحدة من أبرز الإشكاليات التي تواجه المجتمعات الإسلامية اليوم والمتمثلة بأزمة الهوية القيمية والتربوية في ظل التحولات الثقافية المتسارعة والتحديات الفكرية المعاصرة.

وقد انطلق الباحث من التأصيل النبوي لمفهوم الحفاظ على الهوية الثقافية الإسلامية، مستعرضًا النموذج التأسيسي للمجتمع الإسلامي الأول الذي قام على وحدة العقيدة والفكر والسلوك الأمر الذي أسهم في بناء حضارة متماسكة ومنسجمة في رؤيتها للكون والحياة والإنسان.

وبيّن البحث أن التربية الإسلامية شكّلت عبر التاريخ الركيزة الأساس في بناء الفرد الصالح والمجتمع المتوازن إلا أن الواقع المعاصر يكشف عن فجوة واضحة بين المبادئ النظرية والتطبيق العملي نتيجة التأثر بالثقافات الوافدة والتسارع التقني وهيمنة النزعات المادية مما انعكس سلبًا على منظومة القيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية.

ينسجم هذا البحث مع عدد من أهداف التنمية المستدامة ولاسيما الهدف الرابع التعليم الجيد من خلال تأكيده على أهمية تطوير منظومة التربية الإسلامية وتعزيز جودة التعليم القيمي والفكري بما يسهم في إعداد جيل واع يمتلك رؤية متوازنة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.