كلية العلوم الإسلامية تناقش رسالة ماجستير حول المسائل العقدية ودلالتها في تفسير الخازن سورة الزمر أنموذجاً

ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (المسائل العقدية ودلالتها في تفسير الخازن – سورة الزمر أنموذجاً ) المقدمة من طالبة الدراسات العليا (زينب خزعل هادي صالح ) في قسم العقيدة والفكر الإسلامي، وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير في الأديان والدراسات الفكرية المعاصرة.

هدفت الدراسة إلى الكشف عن المسائل العقدية الواردة في سورة الزمر من خلال تفسير الإمام علاء الدين علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن (ت 741هـ)، وبيان منهجه في معالجة قضايا العقيدة الإسلامية ولا سيما مسائل الإلهيات والنبوات والسمعيات.

كما سعت الدراسة إلى إبراز منهج الخازن في الاستدلال على المسائل العقدية، وبيان موقفه من بعض الفرق والآراء العقدية المخالفة، والكشف عن مصادره التفسيرية والعقدية ومدى تأثره بهافضلاً عن إبراز القيمة العلمية لتفسيره (لباب التأويل في معاني التنزيل ) في خدمة الدراسات القرآنية والعقدية.

وتناولت الدراسة أبرز القضايا العقدية في سورة الزمر، وفي مقدمتها توحيد الله تعالى وإخلاص العبادة له، وإثبات النبوة، والإيمان بالبعث والحساب والجنة والنار، إلى جانب مناقشة شبهات المشركين والدعوة إلى التوبة والإنابة وبيان سعة رحمة الله تعالى. كما بحثت منهج الخازن في الاستدلال، الذي جمع بين الأدلة النقلية والاستدلال العقلي المنضبط، مع عنايته بالقرآن والسنة وأقوال السلف ونقد بعض الروايات والإسرائيليات المخالفة لأصول العقيدة أو مقام الأنبياء

كما بحثت الدراسة الأدلة والبراهين التي عرضتها السورة في تقرير العقيدة، والتي جمعت بين الاستدلال العقلي والتأثير الوجداني ومخاطبة الفطرة الإنسانية، فضلاً عن مناقشة شبهات المشركين والرد عليها، وبيان بطلان معتقداتهم.

استنتجت الدراسة أن التوحيد هو المحور الأساس في سورة الزمر، وأن منهج الخازن في عرض المسائل العقدية اتسم بالاعتدال والجمع بين النقل والعقل، مع عنايته بتنقية الروايات المخالفة لأصول العقيدة، مما يؤكد أهمية تفسيره في الدراسات العقدية والتفسيرية

توصلت الدراسة إلى أن العقيدة الإسلامية تقوم على التكامل بين الفطرة والعقل والوحي، وأن التوحيد يمثل المحور الرئيس في سورة الزمر ولا سيما توحيد الألوهية بوصفه أساس النجاة والفلاح.
كما أظهرت أن الإمام الخازن اتبع منهجاً عقدياً معتدلاً جمع فيه بين الأدلة النقلية والاستدلال العقلي، مع عنايته بنقد بعض الروايات والإسرائيليات المخالفة لأصول العقيدة.

أوصت الباحثة بالتوسع في الدراسات العقدية في كتب التفسير وإجراء دراسات مقارنة لتفسير الخازن واستكمال دراسة منهجه العقدي في سائر السور القرآنية فضلاً عن الإفادة من المنهج القرآني في ترسيخ مفاهيم التوحيد والإيمان في المناهج والبرامج التربوية.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.

وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د علي عبد كنو رئيساً
أ.د امال خلف علي عضوا
أ.م.د حسين علي ريس عضوا
أ.م.د مصطفى هذال خميس عضوا ومشرفاً

وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا