كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول الدلالات التربوية المستنبطة من اختلاف القراءات القرآنية دراسة موضوعية
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (الدلالات التربوية المستنبطة من اختلاف القراءات القرآنية – دراسة موضوعية ) المقدمة من الطالبة (علا سلام هادي محمود )في تخصص علوم القرآن وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في علوم القرآن.
هدفت الدراسة إلى الكشف عن الدلالات التربوية المتنوعة التي يمكن استنباطها من اختلاف القراءات القرآنية المتواترة وبيان أثرها في تعزيز القيم والمبادئ التربوية الإسلامية فضلاً عن تقديم رؤية منهجية للاستفادة من التنوع الدلالي للقراءات في بناء منظومة تربوية متكاملة تسهم في إعداد شخصية إسلامية متوازنة وواعية بعمق الخطاب القرآني وأبعاده التربوية.
وتناولت الدراسة القراءات القرآنية بوصفها مصدراً غنياً للهداية والتربية مؤكدة أن اختلاف القراءات لا يمثل تعارضاً أو تناقضاً وإنما تنوعاً دلالياً متكاملاً يثري المعنى القرآني ويوسع آفاق التدبر والفهم. كما سعت إلى معالجة الموضوع معالجة موضوعية من خلال جمع الآيات ذات الموضوع الواحد من سور القرآن الكريم المختلفة، وتحليل ما تتضمنه من تنوع قرائي ودلالات تربوية.
واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الاستقرائي ذي الطابع الموضوعي من خلال تتبع مواضع اختلاف القراءات ذات الصلة بالجوانب التربوية، وجمعها من مصادرها المعتمدة، ودراسة أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين، ثم استقراء الدلالات والمعاني التربوية وتصنيفها وفق موضوعاتها الرئيسة.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أبرزها أن اختلاف القراءات القرآنية المتواترة يمثل تنوعاً دلالياً تكاملياً يثري المعنى ويكشف عن شمول الخطاب الإلهي وعمق مقاصده، فضلاً عن إسهامه في بناء الشخصية الإسلامية المتكاملة من خلال تحقيق التوازن بين الأبعاد المعرفية والوجدانية والسلوكية.
كما أظهرت الدراسة أن تنوع القراءات يسهم في تنمية ملكة التدبر والتفكير النقدي، وترسيخ منهجية تجمع بين التأمل العقلي والتسليم للنص الشرعي في إطار علمي وإيماني منضبط، فضلاً عن دوره في تزكية النفس وتقويم السلوك وترسيخ قيم التواضع والأمانة ومراقبة الله تعالى وصيانة الحقوق والأعراض.
وأشارت النتائج كذلك إلى أن اختلاف الصيغ القرائية يؤسس لمنهج متكامل في الفهم يقوم على مراعاة السياق وفقه المقام، ويعزز الاعتدال والمرونة في التوجيه والتربية، إلى جانب ما تحمله الدلالات المرتبطة بالغيب والبعث والجزاء من آثار في بناء الوازع الديني والمسؤولية الأخلاقية.
وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد إطار منهجي يجمع بين علم القراءات ومناهج البحث التربوي، وإعداد نماذج تعليمية وحزم تربوية مستنبطة من الدلالات التربوية للقراءات القرآنية، مع اختبار فاعليتها ميدانياً، فضلاً عن تعزيز توظيف هذه الدلالات في المناهج التعليمية والبرامج التأهيلية للمعلمين والدعاة.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د خالد خليل ابراهيم رئيساً
أ.م.د عمر هشام بهلول عضوا
أ.د هندي عبيد مخلف عضوا
أ.د طه ياس خضير عضوا ومشرفاً
وأسهمت الدراسة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع:ك التعليم الجيد من خلال تعزيز توظيف القرآن الكريم في بناء العملية التربوية وتنمية التفكير والقيم .







