كلية العلوم الاسلامية تقيم ورشة عمل حول من الحقل إلى المجتمع الزراعة كرافد للتنمية المستدامة الشاملة في الإسلام

اقامت كلية العلوم الاسلامية ورشة العمل بالتعاون المشترك بين وحدة التأهيل والتوظيف في كليتنا ووحدة التأهيل والتوظيف في كلية الزراعة بجامعة ديالى انطلاقًا من أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية بما يخدم قضايا التنمية المجتمعية.
أدارت محاور الورشة كل من م. فاطمة عبد الكريم، وم.م زينب حسن أكرم، وم.م عفراء حكمت حميد، حيث قدّمن طرحًا علميًا متكاملًا جمع بين التأصيل الشرعي والرؤية التنموية المعاصرة، مؤكدات أن الزراعة في المنظور الإسلامي ليست نشاطًا اقتصاديًا فحسب، بل هي رسالة إعمار ومسؤولية شرعية تسهم في بناء الإنسان وصيانة البيئة وتحقيق التكافل المجتمعي.

وهدفت الورشة إلى بيان أهمية الزراعة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مفهوم إعمار الأرض في ضوء الرؤية الإسلامية، فضلًا عن توعية الطلبة بأهمية توظيف المعرفة العلمية في خدمة المجتمع، وربط الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية التي تسهم في تحقيق تنمية متوازنة تحفظ حقوق الأجيال القادمة.

وتناولت الورشة عدة محاور تمثلت في بيان مكانة الزراعة في الإسلام من خلال النصوص الشرعية التي دعت إلى استثمار الأرض وإحيائها وعدّت ذلك من الأعمال الصالحة ذات الأجر والثواب، كما ناقشت مفهوم التنمية المستدامة الشاملة وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وبيّنت العلاقة بين الممارسات الزراعية الرشيدة وتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الحاضر وصون الموارد الطبيعية للمستقبل، إضافة إلى تسليط الضوء على دور الجامعات في نشر الثقافة الزراعية وتعزيز روح المبادرة والعمل والإنتاج لدى الطلبة.

وتأتي هذه الورشك ضمن سلسلة الأنشطة العلمية التي تنظمها الكلية دعمًا لمسيرة الجامعة في خدمة المجتمع وترسيخًا لدورها الريادي في إعداد كوادر علمية مؤهلة قادرة على الإسهام الفاعل في تحقيق التنمية الشاملة وبناء مجتمع واعٍ ومنتج.

أسهمت الورشة في تحقيق جملة من أهداف التنمية المستدامة لاسيما الهدف المتعلق بالقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائي من خلال التأكيد على أهمية تطوير القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما دعمت هدف العمل اللائق ونمو الاقتصاد عبر تشجيع الطلبة على تبني المشاريع الزراعية الصغيرة وتنمية روح المبادرة والإنتاج.