كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث في حق التعليم في القرآن الكريم وموازنته مع الاتفاقيات الدولية

ناقشت كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالىقسم علوم القرآن والتربية الإسلامية رسالة ماجستير بعنوان (حق التعليم في القرآن الكريم وموازنته مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية – دراسة قرآنية حقوقية ) قدمتها الطالبة (زينب عبد الله عباس )في تخصص علوم القرآن.

وتهدف الرسالة إلى تقديم دراسة تحليلية لحق التعليم في القرآن الكريم وموازنته مع ما ورد في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، من خلال بيان الأسس القرآنية التي يقوم عليها هذا الحق والكشف عن مكانته وأهدافه ووسائل تحقيقه في المنظور القرآني بوصف التعليم من الحقوق الأساسية التي تسهم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

وتناولت الدراسة أبرز النصوص القرآنية المتعلقة بالعلم والتعليم، وما تضمنته من مبادئ وقيم تؤكد أهمية التعليم وضرورته فضلاً عن دراسة أهم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي نصت على حق التعليم وبيان الضمانات والالتزامات التي أقرتها لحمايته وتعزيزه، وصولاً إلى إجراء موازنة علمية بين الرؤية القرآنية والرؤية الحقوقية الدولية، والكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما.

واعتمدت الباحثة منهج الجمع والدراسة والموازنة من خلال جمع النصوص القرآنية المتعلقة بحق التعليم ودراسة مضامينها ودلالاتها، ثم موازنتها بما ورد في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، للكشف عن نقاط الالتقاء والتباين بين المنظورين.

وأظهرت الدراسة أن حق التعليم من الحقوق الإنسانية الأصيلة التي أكدها القرآن الكريم، وأن القرآن أولى العلم والتعليم عناية كبيرة، وحث على التعلم والتفكر والتدبر والنظر في الكون، كما اتسم التصور القرآني للتعليم بالشمولية، إذ لم يقتصر على الجانب المعرفي، بل امتد ليشمل الجوانب الإيمانية والأخلاقية والسلوكية والاجتماعية.

كما توصلت الرسالة إلى أن القرآن الكريم قرر مبدأ المساواة في أصل حق التعليم، وجعل طلب العلم وسيلة للارتقاء بالإنسان، في حين أكدت الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التعليم بوصفه حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وألزمت الدول باتخاذ التدابير اللازمة لضمان إتاحته للجميع دون تمييز.

وبيّنت الدراسة وجود تقارب واضح بين القرآن الكريم والاتفاقيات الدولية في التأكيد على أهمية التعليم وضرورة تعميمه وإزالة العوائق التي تحول دون الوصول إليه، مع تميز المنهج القرآني بشموليته وارتباطه بالمقاصد العقدية والأخلاقية، إذ لا ينظر إلى التعليم بوصفه حقاً فحسب، وإنما يربطه بالمسؤولية وبناء الإنسان الصالح القادر على الإسهام في نهضة المجتمع.

وأوصت الدراسة بضرورة العناية بإبراز الرؤية القرآنية لحق التعليم من خلال الدراسات الأكاديمية والبحوث المتخصصة، وتضمين المناهج التعليمية المبادئ والقيم القرآنية المرتبطة بالعلم والتعليم، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص التعليمية وإزالة العوائق أمام الحصول على التعليم، والإفادة من المبادئ المشتركة بين القرآن الكريم والاتفاقيات الدولية في تطوير السياسات التعليمية وتعزيز جودة التعليم وتشجيع الباحثين على إجراء المزيد من الدراسات المقارنة في مجال حقوق الإنسان.

وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.

وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د عباس فاضل الدليمي رئيساً
أ.د احمد صديق ابراهيم عضوا
أ.م. د احمد حسين سلمان عضوا
أ.د عماد اموري جليل عضوا ومشرفاً

وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا