كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث المعالجات القرآنية للعقوبات الجنائية في ضوء تفسيرات المفسرين القدامى والمحدثين
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (المعالجات القرآنية للعقوبات الجنائية في ضوء تفسيرات المفسرين القدامى والمحدثين ) التي قدمتها الطالبة( زهراء ساجد عباس) وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في قسم علوم القرآن.
وهدفت الرسالة إلى استجلاء المفهوم القرآني للعقوبات الجنائية، والكشف عن منهجية المفسرين القدامى والمحدثين في تناول آيات الأحكام الجنائية وتأصيل الأسس الشرعية للعقوبات وبيان ارتباطها بمقاصد الشريعة، فضلاً عن دراسة العلاقة بين الجريمة والعقوبة التعزيرية وبحث مدى إمكانية استيعاب البدائل العقابية المعاصرة ضمن الإطار الفقهي الإسلامي بما يحقق أهداف العقوبة الردعية والإصلاحية.
وتناولت الرسالة موضوع العقوبات الجنائية في القرآن الكريم من خلال دراسة الآيات المتعلقة بالحدود والقصاص والتعزير، وتحليل معالجات المفسرين لها، مع إجراء دراسة مقارنة بين عدد من أبرز المفسرين القدامى والمحدثين للوقوف على مناهجهم في تفسير النصوص القرآنية ذات الصلة بالأحكام الجنائية وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينهم ومدى انعكاس السياقات الفكرية والاجتماعية على قراءاتهم التفسيرية .
كما وتناولت الدراسة أنواع العقوبات الجنائية في الفقه الإسلامي، ولا سيما الحدود والقصاص والتعزير، إذ بحثت جرائم الحدود ومنها الزنا والقذف والسرقة والحرابة، إلى جانب جرائم القصاص، ولا سيما القتل العمد والخطأ، فضلاً عن الوقوف على مفهوم التعزير ومجالاته وضوابطه، ومدى قدرته على استيعاب صور الجرائم المستحدثة.
واعتمدت الباحثة في دراستها على المنهج التحليلي والمنهج المقارن، من خلال تحليل النصوص القرآنية المتعلقة بالعقوبات الجنائية، وبيان دلالاتها وأحكامها، ثم عرض آراء المفسرين القدامى، وفي مقدمتهم الإمام الطبري والقرطبي وابن كثير، ومقارنتها بآراء عدد من المفسرين المحدثين، ومنهم السعدي وابن عاشور والشعراوي، للكشف عن طبيعة المناهج التفسيرية التي اعتمدها كل اتجاه في فهم آيات الأحكام الجنائية.
وأظهرت الدراسة أهمية الجمع بين التفسير والفقه والمقاصد الشرعية في دراسة الأحكام الجنائية، مؤكدةً أن قراءة آيات العقوبات في ضوء مناهج المفسرين تكشف عن ثراء التراث التفسيري وتنوع أدواته في التعامل مع النص القرآني، كما تتيح المقارنة بين التفاسير القديمة والحديثة الوقوف على مساحات التطور في معالجة القضايا الجنائية، مع المحافظة على أصول النص وثوابته الشرعية.
وأوصت الدراسة بضرورة توسيع الدراسات القرآنية المقارنة التي تجمع بين التفسير والفقه ومقاصد الشريعة، وإجراء مزيد من البحوث العلمية حول العقوبات التعزيرية والجرائم المستحدثة مع الإفادة من الدراسات القانونية والجنائية الحديثة، بما يسهم في تطوير البحث الأكاديمي في مجال السياسة الجنائية الإسلامية، وتعزيز حضور الدراسات القرآنية في معالجة القضايا المعاصرة.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د رعد طالب كريم رئيساً
أ. جميلة روكان رشيد عضوا
أ.م.د محمد فاضل حمدان عضوا
أ.دجبار عبد الوهاب سعود عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا








