كلية العلوم الاسلامية تقيم ندوة حول القيم الدينية ودورها في الحد من ظاهرة الانتحار
في إطار الجهود العلمية والتوعوية الرامية إلى معالجة الظواهر المجتمعية السلبية اقام قسم العلوم المالية والمصرفية الاسلامية ندوة علمية موسعة بعنوان (القيم الدينية ودورها في الحد من ظاهرة الانتحار )
ادار الندوة المدرس (مقداد خليفة حسين )
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية القيم الدينية في تعزيز الاستقرار النفسي لدى الأفراد والحد من ظاهرة الانتحار من خلال ترسيخ مفاهيم الإيمان والصبر والأمل وبيان دورها في مواجهة الضغوط الحياتية.
كما سعت إلى نشر الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والدينية في تقديم الدعم النفسي والإرشاد التربوي بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده التكافل والتراحم.
واستهلت الندوة بكلمة ترحيبية أكدت على أهمية تسليط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة التي باتت تؤرق المجتمعات مشيرة إلى أن معالجتها تتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية فضلاً عن تعزيز الوعي بالقيم الأخلاقية والإنسانية.
وتناولت الندوة عدة محاور رئيسة ركز المحور الأول على مفهوم القيم الدينية وأثرها في بناء شخصية الإنسان المتوازنة إذ تم التأكيد على أن الإيمان بالله تعالى والرضا بالقضاء والقدر يعززان لدى الفرد الصبر والقدرة على مواجهة الأزمات النفسية.
فيما تناول المحور الثاني الأسباب النفسية والاجتماعية المؤدية إلى ظاهرة الانتحار مثل الضغوط الحياتية والعزلة وضعف الوازع الديني مبيناً أن غياب الإرشاد الروحي قد يسهم في تفاقم هذه المشكلة.
أما المحور الثالث فقد سلط الضوء على دور المؤسسات الدينية والتعليمية في نشر ثقافة الأمل والتفاؤل من خلال توجيه الأفراد نحو التمسك بالقيم الإسلامية السمحة وتقديم الدعم النفسي والمعنوي فضلاً عن تفعيل برامج التوعية والإرشاد الأسري.
كما تمت الإشارة إلى أهمية الخطاب الديني المعتدل في ترسيخ مفاهيم الرحمة والتكافل الاجتماعي.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات أبرزها ضرورة تعزيز البرامج التوعوية التي تركز على الجانب الإيماني والنفسي وتفعيل دور المرشدين التربويين إضافة إلى تشجيع المبادرات المجتمعية التي تسهم في احتواء الأفراد المعرضين للضغوط النفسية.
وقد أكدت الندوة في ختامها أن القيم الدينية تمثل صمام أمان للمجتمع إذ تسهم في حماية الأفراد من الوقوع في اليأس وتدفعهم نحو التمسك بالحياة وبناء مجتمع يسوده التراحم والتكافل والاستقرار.
أسهمت الندوة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة أبرزها تعزيز الصحة الجيدة والرفاه من خلال التوعية بأهمية الدعم النفسي والوقاية من السلوكيات الخطرة مثل الانتحار فضلاً عن دعم التعليم الجيد عبر نشر المعرفة الدينية والتربوية الهادفة.




