كلية العلوم الاسلامية تقيم ندوة حول المكتبات نشأتها وأهميتها وتطورها عبر العصور
أقام قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية في كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى ندوة علمية بعنوان (المكتبات نشأتها وأهميتها وتطورها عبر العصور ) قدّمها كلٌّ من الأستاذ المساعد الدكتور عمر هشام بهلول والطالبة طيبة جاسم
هدفت الندوة إلى التعريف بنشأة المكتبات وتطورها التاريخي عبر العصور وبيان دورها الحيوي في حفظ التراث الإنساني ونقل المعرفة بين الأجيال كما سعت إلى إبراز أهمية المكتبات في دعم البحث العلمي وتعزيز ثقافة التعلم المستمر لدى الطلبة فضلاً عن توضيح دورها المتجدد في ظل التحول الرقمي واعتماد التقنيات الحديثة بما يسهم في بناء مجتمع معرفي قادر على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
تناولت الندوة في محورها الأول نشأة المكتبات حيث استعرضت بداياتها الأولى التي تزامنت مع بزوغ فجر الكتابة في الحضارات القديمة كالحضارتين السومرية والمصرية لتكون آنذاك مستودعات لحفظ الألواح الطينية والمخطوطات قبل أن تنطلق في مسيرة تطور طويلة عبر العصور متحولةً من مخازن مغلقة للنصوص النادرة إلى مؤسسات معرفية مفتوحة تخدم مختلف شرائح المجتمع لاسيما بعد اختراع الطباعة وما تبعه من تطورات متسارعة وصولاً إلى الثورة الرقمية الحديثة.
كما سلّطت الندوة الضوء على الأهمية المحورية للمكتبات في العصر الحديث مؤكدةً أنها لم تعد مجرد أماكن لحفظ الكتب بل أصبحت مراكز إشعاع ثقافي ومنصات حيوية لدعم البحث العلمي وتعزيز التعلم المستمر فضلاً عن دورها في نشر الوعي والمعرفة.
وأشارت الندوة إلى قدرة المكتبات على التكيّف مع التطور التكنولوجي من خلال اعتماد الأنظمة الرقمية والمكتبات الذكية مما أسهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات بسرعة ومرونة عالية مع الحفاظ على دورها التاريخي بوصفها حلقة وصل بين تراث الماضي وآفاق المستقبل.
وفي ختام الندوةتم التأكيد على أهمية دعم المكتبات وتطوير خدماتها بما ينسجم مع متطلبات العصر الرقمي بما يسهم في بناء مجتمع معرفي واعٍ وقادر على مواكبة التحديات العلمية والثقافية المعاصرة.
أسهمت الندوة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة لاسيما في جانب التعليم الجيد (الهدف الرابع) من خلال تعزيز الوعي بأهمية المكتبات كمصادر أساسية للمعرفة ودعم التعلم المستمر والبحث العلمي.





