كلية العلوم الاسلامية تقيم ندوة حول الإطار الأخلاقي للمعاملات المالية من التأصيل إلى التطبيق
أقام قسم الشريعة في كلية العلوم الإسلامية جامعك ديالى ندوة علمية بعنوان (الإطار الأخلاقي للمعاملات المالية من التأصيل إلى التطبيق )وضمن أنشطته العلمية الهادفة إلى ترسيخ البعد الأخلاقي في التطبيقات المالية المعاصرة، وربط الأحكام الفقهية بمقاصدها الشرعية.
وأدار الندوة الأستاذ الدكتور (علي جميل خلف )الذي تناول في محاضرته أهمية الإطار الأخلاقي بوصفه ركيزة أساسية في ضبط المعاملات المالية مؤكدًا أن صحة العقود من الناحية الفقهية لا تكفي ما لم تقترن بقيم العدالة والشفافية وتحقيق مقاصد الشريعة في حفظ الحقوق ومنع الضرر، بما يحقق التوازن بين الشكل القانوني والمضمون الأخلاقي.
وهدفت الندوة إلى تنمية الوعي الأخلاقي في المجال المالي، وتعزيز القدرة على تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع المعاصرة بروح مقاصدية، بما يسهم في إعداد كوادر علمية متخصصة قادرة على الجمع بين التأصيل الفقهي والتطبيق الأخلاقي وبما يخدم متطلبات الواقع المالي المعاصر.
وتضمنت الندوة مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية أبرزها بيان مفهوم الإطار الأخلاقي في المعاملات المالية وعلاقته بالصحة الفقهية إلى جانب عرض نماذج تطبيقية على مستوى الأفراد مثل إخفاء العيوب واستغلال الحاجة والبيع بالتقسيط بأسعار مرتفعة.
كما ناقشت الندوة تطبيقات مؤسسية منها المرابحات الشكلية وضعف الإفصاح ونقل المخاطر، فضلًا عن تسليط الضوء على بعض الممارسات المعاصرة في الأسواق كالإعلانات المضللة والتجارة الإلكترونية والمضاربات المالية.
وشهدت الندوة تفاعلًا علميًا متميزًا من الحضور من خلال طرح الأسئلة التحليلية ومناقشة حالات دراسية واقعية، الأمر الذي أسهم في تعميق النقاش حول التمييز بين الصحة الفقهية والسلامة الأخلاقية في المعاملات المالية، وتعزيز الفهم التطبيقي للمفاهيم المطروحة.
أسهمت الندوة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة أبرزها تعزيز جودة التعليم من خلال ترسيخ الفهم التطبيقي للأحكام الشرعية وربطها بالواقع المالي المعاصر ودعم العمل اللائق والنمو الاقتصادي عبر نشر مبادئ العدالة والشفافية في المعاملات المالية.






