كلية العلوم الاسلامية تقيم حلقة نقاشية حول إصلاحات السياسة المالية وأثرها في التنمية الاقتصادية
أقام قسم الشريعة في كلية العلوم الإسلامية حلقة نقاشية علمية بعنوان (إصلاحات السياسة المالية وأثرها في التنمية الاقتصادية)ادار الحلقة المدرس الدكتور عمار احمد زيارة
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على مفهوم إصلاحات السياسة المالية وبيان دورها الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال توعية الطلبة والباحثين بأهمية إدارة الموارد المالية بكفاءة وعدالة.
تناولت الحلقة مفهوم السياسة المالية بوصفها مجموعة من الإجراءات التي تعتمدها الدولة في مجالي الإنفاق العام والإيرادات بما يشمل الضرائب والرسوم، بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم مسارات التنمية. وأكدت المناقشات أن الإصلاحات المالية لا تقتصر على تقليل النفقات، بل تمتد لتشمل إعادة هيكلة شاملة للمالية العامة بما يعزز الكفاءة ويحقق العدالة.
وركز المشاركون على أبرز محاور الإصلاح وفي مقدمتها إصلاح النظام الضريبي من خلال توسيع القاعدة الضريبية والحد من التهرب وتحقيق العدالة بين المكلفين إلى جانب ترشيد الإنفاق العام عبر تقليل الهدر وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة والبنى التحتية.
كما تناولت الحلقة أهمية إصلاح الدعم الحكومي ليصل إلى مستحقيه، وإدارة الدين العام بما يضمن الاستدامة المالية، فضلًا عن تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد لضمان الاستخدام الأمثل للموارد.
وفيما يتعلق بأثر هذه الإصلاحات بيّنت الحلقة أنها تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي عبر تحسين بيئة الاستثمار وتقليل معدلات البطالة من خلال دعم القطاعات المنتجة فضلاً عن تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال خفض العجز المالي والسيطرة على التضخم كما تؤدي إلى تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال توزيع أكثر إنصافًا للدخل والثروة، وتقوية الثقة بين الدولة والمجتمع نتيجة تحسين مستوى الخدمات العامة.
واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أن نجاح إصلاحات السياسة المالية يتطلب إرادة سياسية فاعلة وتنسيقًا مؤسسيًا عاليًا مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية لتقليل الآثار السلبية على الفئات الهشة مشددين على أن هذه الإصلاحات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ورؤية استراتيجية طويلة الأمد.
حققت الحلقة النقاشية جملة من أهداف التنمية المستدامة من خلال تركيزها على إصلاح السياسة المالية كمدخل أساسي لتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي إذ أسهمت في دعم هدف النمو الاقتصادي والعمل اللائق عبر التأكيد على تحفيز الاستثمار وتطوير القطاعات الإنتاجية بما يخلق فرص عمل حقيقية ويحد من البطالة.





