كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى تنظم ندوة حول التمييز بين الحرية والفكر المتطرف
نظمت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى بالتعاون مع مكتب رئيس الوزراء/اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد المجتمعي ندوة جدلية علمية موسومة التمييز بين الحرية والفكر المتطرف، أدار الندوة م.د نور محمد حسين وم.د علي إسماعيل زيدان وم.د ماهر هاشم إسماعيل، وشارك فيها عدد من التدريسيين والمهتمين بالشأن الأكاديمي والفكري.
الهدف من الندوة هو توضيح الفروق العلمية بين الحرية الفكرية والفكر المتطرف وتعريف المشاركين بالمعايير الأخلاقية والقانونية والسلوكية التي تميّز ممارسة الحرية المسؤولة عن الانزلاق نحو التطرف وتعزيز الوعي الفكري والمجتمعي بأهمية الحوار والتعددية واحترام الآخر وتمكين الشباب من مواجهة الانحرافات الفكرية والسلوكية بما يسهم في بناء مجتمع مستقر وسلمي قادر على مواجهة تحديات العصر
وتناولت الندوة الإشكالية المركزية المتمثلة في تحديد الحدود الفاصلة بين الحرية الفكرية وممارسة الرأي وبين التطرف الفكري والإقصاء للآخر، مع التركيز على الركائز الثلاث للتمييز العلمي المعيار المعرفي والركيزة الأخلاقية والقانونية والمعيار السلوكي الذي يميز بين الفكر المجرد والفعل المادي.
كما قدمت الندوة تعريفًا دقيقًا للحرية بمستوييها السلبية التي تعني التحرر من القيود والإيجابية التي تعني القدرة على المشاركة الفاعلة مع الالتزام بالمسؤولية تجاه المجتمع وأكدت على أن الحرية ليست مطلقة بل مقيدة بالحقوق الأساسية للآخرين وفق القانون الدولي كما هو موضح في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وعلى صعيد التطرف الفكري تناولت الندوة أركانه ومعاييره منها الاحتكارية للحقيقة وإلغاء الآخر والنزعة التكفيرية أو التخوينية ومنطق الضرورة القسري، مشددة على خطورة الانزلاق التدريجي من الحرية إلى التطرف وآليات التفريق بين ممارسة الحرية الفكرية المسؤولة والانحراف نحو التطرف.
واختتمت الندوة بتقديم مجموعة من أدوات الضبط والتوصيات منها اختبار المرآة الأخلاقي والتفريق بين المقدس والنسبي وقياس بوابة العنف كأدوات عملية لتقييم الممارسات الفكرية مؤكدة أن الحرية الحقيقية تحمي الحوار والتعددية بينما التطرف يقتل الحوار ويهدد استقرار المجتمع.
وشهدت الندوة نقاشات مستفيضة ومداخلات قيمة من الحضور وأكدت على أهمية التمييز الدقيق بين الحرية والتطرف في تعزيز مجتمع تعددي حر قادر على مواجهة تحديات العصر بأخلاق ووعي فكري.
ساهمة الندوة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة تشمل تعزيز التعليم الجيد والشامل من خلال نشر الوعي الفكري السليم وبناء مجتمع مستقر وسلمي عبر ترسيخ قيم الحوار والتعددية والاحترام المتبادل وتمكين الشباب فكرياً واجتماعياً لمواجهة التطرف والانحرافات الفكرية وتعزيز العدالة والسلام من خلال فهم الحرية ومسؤولياتها في المجتمع.












