كلية العلوم الإسلامية تنظم ندوة علمية بعنوان أثر التنغيم في أسلوب الاستفهام ودلالاته المتعددة

اقام قسم علوم القرآن والتربية الاسلامية في كلية العلوم الإسلامية ندوةً علمية حملت عنوان (أثر التنغيم في أسلوب الاستفهام ودلالاته المتعددة ) قدمتها (م.م هالة ناجح حسن )بحضور مجموعة من تدريسيي الكلية وطلبتها وذلك ضمن نشاطاتها العلمية الهادفة إلى تعميق الفهم اللغوي والارتقاء بالدراسات الصوتية والنحوية.

هدفت الندوة إلى بيان أهمية التنغيم في فهم المعنى اللغوي وشرح دوره في توضيح مقاصد المتكلم إضافة إلى إبراز العلاقة بين مستويات اللغة الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية وكيف يسهم الجانب الصوتي في تفسير النصوص.
كما سعت إلى توضيح أثر التنغيم في أسلوب الاستفهام وبيان كيف يمكن أن يحوّل المعنى من استفهام حقيقي إلى معانٍ أخرى مثل التقرير أو التوبيخ أو الإنكار بحسب السياق فضلًا عن الكشف عن دور النغمة الصوتية في فهم الاستفهام حتى في الجمل التي تخلو من أدواته.

تناولت المحاضِرة في مستهل الندوة العلاقة الوثيقة بين مستويات اللغة مبيّنةً أن الكلام مؤلّف من وحدات صوتية تحكمها قوانين صوتية دقيقة ولا يمكن دراسة الجانب الصرفي أو النحوي أو الدلالي بمعزل عن الجانب الصوتي.
وأوضحت المحاضِرة أن عنوان الندوة يشتمل على ثلاث مستويات لغوية مترابطة التنغيم بوصفه ظاهرة صوتية والاستفهام بوصفه أسلوبًا نحويًا والدلالة بوصفها المعنى المتوخّى من النص.

وتطرقت المحاضِرة إلى مفهوم التنغيم بوصفه ارتفاعًا وانخفاضًا في نبرة الصوت أثناء الكلام وما يحمله من دلالات نفسية كالفرح والغضب والتهكم والسخرية والاستغراب وأكّدت أن تغير النغمات المصاحبة للجملة الواحدة قادر على تحويلها إلى استفهام أو نفي أو تقرير أو تأكيد وأن موسيقى الكلام تضفي على النص روحًا ومعنى إضافيًا يوضّح المقاصد ويكشف مواقف المتكلم.

كما أوضحت أن الاستفهام أسلوب نحوي أساسه طلب الفهم، ويقع بأدواته المعروفة مثل (الهمزة، هل، من، ما، كم، كيف). غير أن التنغيم قد يكشف عن الاستفهام حتى لو خلت الجملة من أدواته، فيفهم السامع المقصود من خلال النغمة الصوتية فقط.

وقد حققت الندوة جملة من أهداف التنمية المستدامة لاسيما تلك المرتبطة بتطوير التعليم وتعزيز جودة مخرجاته مما ينسجم مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالتعليم الجيد. الأكاديمي ويخدم البيئة التعليمية داخل الكلية.