كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول رقمنة الراوي والمروي وأثرها في تحرير القواعد الحديثية أحاديث عيسى بن مريم عليه السلام أنموذجاً

ناقشت كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى، قسم العقيدة والفكر الإسلامي/ الدراسات العليا رسالة الماجستير الموسومة (رقمنة الراوي والمروي وأثرها في تحرير القواعد الحديثية: أحاديث عيسى بن مريم عليه السلام أنموذجاً )التي تقدم بها الطالب (رسول يوسف جاسم )وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير في الأديان والدراسات الفكرية المعاصرة.

هدفت الدراسة إلى بحث أثر توظيف التقنيات الرقمية وقواعد البيانات في خدمة علوم الحديث ولا سيما في جمع طرق الأحاديث واستقراء روايات الرواة والموازنة بين أقوال النقاد في الجرح والتعديل بما يسهم في تحرير القواعد الحديثية المتعلقة بالراوي والمروي.

وتناولت الرسالة الجانب التطبيقي من خلال دراسة الأحاديث المتعلقة بنبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، لما تمثله هذه المرويات من أهمية عقدية وعلمية، ولا سيما ارتباطها بموضوعات الغيبيات وأشراط الساعة، مع اعتماد الموسوعات والبرامج الرقمية بوصفها أدوات مساعدة في الاستقراء، مع الالتزام بالتوثيق من الطبعات المحققة للمصادر الحديثية الأصلية.

وأظهرت الدراسة أن الرقمنة أصبحت أداة فاعلة في الاستقراء العلمي، لما توفره من سرعة في جمع طرق الأحاديث والمقارنة بين الروايات وأقوال النقاد، فضلاً عن إسهامها في تسهيل عملية التخريج والكشف عن المتابعات والشواهد. كما أكدت أن التقنية، على الرغم من إمكاناتها الكبيرة، لا يمكن أن تحل محل الملكة الحديثية المتخصصة، ولا سيما في الكشف عن العلل الخفية، والإرسال الخفي، وتمييز وجوه الرواية والحكم عليها.

وأوصت الدراسة بإنشاء قواعد بيانات حديثية موثوقة تخضع لإشراف علمي متخصص، وتطوير خوارزميات متقدمة يمكن توظيفها في خدمة النقد الحديثي، فضلاً عن إدراج مهارات البحث الرقمي الحديثي ضمن المناهج الأكاديمية للدراسات العليا، بما يعزز قدرة الباحث على الإفادة من التقنيات الحديثة مع المحافظة على أصول المنهج النقدي الحديثي.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالب ومنحته تقدير مستوفٍ.

وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.م.د عثمان شهاب احمد رئيساً
أ.م.د عدنان حسن موسى عضوا
أ.م.د جودت انرر مجيد عضوا
أ.د احمد عبد الستار جاسم عضوا ومشرفاً

وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا