كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول الجمع بين العقود في ضوء معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI )
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة ماجستير في قسم الشريعة تخصص الفقه وأصوله بعنوان (الجمع بين العقود في ضوء معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI ) قدمتها الطالبة صفا لطيف مصطفى وذلك استكمالًا لمتطلبات نيل شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية.
وتناولت الرسالة أحد الموضوعات الفقهية المعاصرة المرتبطة بالمعاملات المالية الإسلامية والمتمثل في الجمع بين العقود ولا سيما في المنتجات والصيغ التمويلية والاستثمارية التي تقوم على تركيب أكثر من عقد ضمن معاملة واحدة مع دراسة مدى توافق هذه التطبيقات مع الضوابط الشرعية ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، وبخاصة المعيار الشرعي رقم (25).
وتكمن أهمية الدراسة في ارتباط موضوعها المباشر بالواقع المالي المعاصر إذ أصبحت العقود المركبة جزءًا أساسيًا من عدد من المنتجات المالية الإسلامية الأمر الذي يستلزم ضبطها من الناحية الشرعية بما يحمي المعاملات من الانحراف ويضمن انسجامها مع مقاصد الشريعة الإسلامية فضلًا عن بيان مدى اتساق المعايير الشرعية المعاصرة مع التأصيل الفقهي في المذاهب الإسلامية.
وهدفت الرسالة إلى بيان أصل مسألة الجمع بين العقود ومفهومها، والتعريف بهيئة أيوفي وأهميتها، فضلًا عن تحديد الضوابط الشرعية التي تحكم الجمع بين العقود، وبيان مدى ملاءمة المعيار الشرعي رقم (25) للواقع التطبيقي، والكشف عن العوامل والصور التي تؤدي إلى النهي عن الجمع بين العقود أو حظره.
توصلت الدراسة إلى أن الجمع بين العقود مباح في الأصل ويمنع عندما يكون وسيلة إلى محرم وأن الحكم يرتبط بمقاصد العقود ومآلاتها وليس بمجرد صورها وألفاظها كما خلصت إلى حرمة الجمع بين البيع والسلف لما يترتب عليه من منفعة مشروطة وحرمة بيع العينة باعتباره من صور التحايل على المحرمات.
وأظهرت النتائج كذلك أن الجمع بين العقود يمنع إذا أفضى إلى الغرر أو الجهالة أو أدى إلى الربا مع ضرورة استقلال كل عقد بأركانه وأحكامه وعدم وقوع التنافي بين العقود في محلها. وأكدت الدراسة أن المعيار الشرعي رقم (25) أسهم في توحيد المرجعية الشرعية في هذا المجال من خلال الجمع بين التأصيل الفقهي ومتطلبات العمل المالي الإسلامي المعاصر.
كما بينت الدراسة تعدد صور الجمع بين العقود ومنها اشتراط عقد على آخر واتحاد العوض بين عقدين وتمييز العوضين مع وحدة الصيغة فضلًا عن جواز بعض المنظومات العقدية المتتابعة كالمرابحة والإجارة المنتهية بالتمليك والمشاركة المتناقصة شريطة استقلال كل مرحلة وعدم الإلزام بالمرحلة اللاحقة قبل استكمال المرحلة السابقة.
أوصت الدراسة بإخضاع المنتجات المالية القائمة على تركيب العقود لمراجعة شرعية دقيقة للتحقق من خلوها من الصور المنهي عنها واعتماد المعيار الشرعي رقم (25) مرجعًا أساسيًا لهيئات الرقابة الشرعية عند دراسة مشروعية المنتجات المالية المركبة.
كما أوصت بإجراء دراسات تطبيقية تتناول منتجات مالية محددة لاختبار مدى توافقها مع ضوابط الجمع بين العقود وإدراج الموضوع ضمن مناهج كليات الشريعة والاقتصاد الإسلامي وإجراء دراسات مقارنة بين معايير أيوفي وقرارات مجمع الفقه الإسلامي فضلًا عن التأكيد على استقلال كل عقد وعوضه عند تركيب المنتجات المالية المعاصرة.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د عبد العظيم احمد عدوان رئيساً
أ.د هاشم عبد الرحمن محمود عضوا
أ.د أنس علي صالح عضوا
أ.د علي جميل خلف عضوا ومشرفاً
اسهمت المناقشة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة ابرزها الهدف الرابع التعليم الجيد من خلال دعم البحث العلمي وتطوير الدراسات القرآنية والفقهية.








