كلية العلوم الإسلامية تناقش رسالة ماجستير حول المعالجات الشرعية لجنوح الأطفال وانحرافهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وموازنتها مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى قسم الشريعة الدراسات العليا رسالة الماجستير الموسومة (المعالجات الشرعية لجنوح الأطفال وانحرافهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وموازنتها مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية (مبادئ الرياض عام 1999م) المقدمة من الطالبة (زهراء رياض حامد )لنيل شهادة الماجستير في الفقه الإسلامي وأصوله.
وهدفت الدراسة إلى بيان المعالجات الشرعية لمشكلة جنوح الأطفال وانحرافهم المرتبط بالاستخدام غير الرشيد لمواقع التواصل الاجتماعي وإبراز سبق الشريعة الإسلامية في معالجة هذه الظاهرة، فضلًا عن تحليل المشكلة وفق منهج علمي، وبيان أوجه التشابه والاختلاف بين المبادئ الشرعية والمبادئ الدولية المتعلقة بحماية الأطفال والحد من جنوح الأحداث.
وتناولت الرسالة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها مفاهيم الجنوح والانحراف ومواقع التواصل الاجتماعي ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية، فضلًا عن بحث تأثير الإنترنت والأجهزة الذكية والذكاء الاصطناعي في سلوك الأطفال، ومناقشة الجرائم الإلكترونية وأنواعها وخصائصها، إلى جانب المسؤولية الجنائية للطفل وسبل الوقاية من الانحراف والجرائم الإلكترونية.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي في معالجة موضوعها والوصول إلى النتائج والتوصيات مع الإفادة من المنهج التاريخي في تتبع بعض جوانب الظاهرة.
وأظهرت الدراسة أن الاستخدام غير الرشيد للتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يسهم في زيادة احتمالية تعرض الأطفال للجنوح والانحراف، مؤكدة أهمية توفير الرعاية الاجتماعية والتربوية للطفل، وتعزيز الرقابة الأسرية والمجتمعية، فضلًا عن توجيه الأطفال نحو الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا.
كما خلصت الدراسة إلى أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحماية المجتمع والطفل من مظاهر الانحراف، ومن أبرز وسائلها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرقابة الاجتماعية والتنشئة الصالحة، مع التأكيد على أن الطفل المنحرف لا ينبغي أن يعامل معاملة المجرم البالغ، وإنما ينبغي أن تتجه الإجراءات المتخذة بحقه إلى الإصلاح والتأهيل بما يتناسب مع مرحلته العمرية.
وأوصت الدراسة بضرورة زيادة اهتمام أقسام الدراسات العليا في الجامعات الإسلامية بالبحوث التي تتناول قضايا الطفل في ضوء الشريعة الإسلامية، وتشجيع التعاون العلمي لدراسة الوسائل الفعالة للحد من جنوح الأحداث، فضلًا عن حماية الأطفال من التدابير القاسية، وتعزيز دور المؤسسات الحكومية والأسرة والمدرسة والإعلام في الوقاية من الانحراف والجرائم الإلكترونية، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د علي قاسم زيدان رئيساً
أ.د عباس علي حميد عضوا
أ.د عمار محمد صالح شعضوا
أ.د عباس فاضل الدليمي عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا







