كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول الخصومة في التنزيل الحكيم وانعكاساتها على السلام المجتمعي
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية، رسالة الماجستير الموسومة مفهوم الخصومة في التنزيل الحكيم عند الإمام الصادق وانعكاسه على مرتكزات السلام المجتمعي الإسلامي دراسة معاصرة )التي تقدمت بها الطالبة (زينب محمد سعيد) وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في علوم القرآن.
وهدفت الدراسة إلى الكشف عن مفهوم الخصومة في القرآن الكريم ومنهج الإمام الصادق (عليه السلام) في التعامل معها وبيان آثارها في حياة الفرد والمجتمع، فضلًا عن بحث انعكاس هذا المفهوم على مرتكزات السلام المجتمعي الإسلامي ولا سيما في ظل ما يشهده العالم المعاصر من تحديات فكرية واجتماعية ونزاعات تهدد التماسك المجتمعي.
وتناولت الرسالة التأصيل اللغوي والاصطلاحي لمفهوم الخصومة موضحةً أن القرآن الكريم ذمّ اللدد في الخصومة والجدال الذي يقود إلى الشقاق والعداوة ويفسد العلاقات بين أفراد المجتمع. كما بحثت المنهج الفكري للإمام الصادق (عليه السلام) في مواجهة الخصومة والنزاع ودوره في ترسيخ قيم العلم والحوار والتوافق وحقن الدماء، بما يسهم في صيانة وحدة المجتمع وتحقيق الإصلاح.
واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي في دراسة موضوعات الرسالة وتحليلها مع الاستعانة بالمنهج التاريخي عند الحاجة إلى توظيف الأحداث التاريخية في توضيح المفاهيم وتعزيز نتائج الدراسة.
وأكدت الدراسة أن الفكر الصادقي يقدم مرتكزات مهمة لبناء السلام المجتمعي من خلال تعزيز قيم العدالة والمساواة والحرية والمواطنة الصالحة والحكم الرشيد، وأن معالجة أسباب الخصومة والنزاع تمثل خطوة أساسية في بناء مجتمع متماسك قادر على تجاوز آثار الصراعات.
وأشارت الدراسة إلى أن مرحلة ما بعد النزاعات تتطلب بناء مؤسسات تقوم على الحكم الرشيد والمشاركة الفاعلة لجميع مكونات المجتمع بعيدًا عن التهميش والإقصاء، لما لذلك من أثر في تحقيق المصلحة العامة وتعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي.
توصلت الدراسة إلى أن الخصومة في الدين تمثل حالة سلبية ومذمومة لما تتركه من آثار خطيرة في الفرد والمجتمع، من بينها الضغائن والعداوة والنفاق والكذب والابتعاد عن روح الإخلاص، فضلًا عن إضعاف أواصر الأخوة والتماسك الاجتماعي.
وأوصت الدراسة بتوجيه الباحثين في العلوم الإسلامية إلى الاهتمام بالدراسات التي تؤصل المفاهيم المعاصرة في ضوء الفكر الإسلامي ولا سيما مفاهيم السلام والتغيير المجتمعي والمواطنة كما أوصت بأهمية تأسيس أكاديمية وطنية للسلام في العراق، تعنى بنشر ثقافة الحوار والتعايش ومعالجة آثار النزاعات، فضلًا عن تعزيز حضور الفكر الإصلاحي لأئمة المسلمين في المناهج الدراسية بوصفهم نماذج في الإصلاح الإنساني والمجتمعي.
ودعت الدراسة إلى تعزيز دور المؤسسات الجامعية ولا سيما كليات العلوم الإسلامية وبرامج الدراسات العليا في تقديم الدراسات والمشروعات التي تسهم في بناء السلم المجتمعي والمشاركة في صياغة الرؤى والمقترحات التي تعزز الاستقرار والتعايش وتحفظ وحدة المجتمع.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د فاضل احمد حسين رئيساً
أ.د شاكر محمود مهدي عضوا
أ.د عمار محمد صالح عضوا
أ.د عباس فاضل الدليمي عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا



