كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث انعكاسات الفكر الإسلامي على اللاهوت المسيحي في مبحث الوجود توما الأكويني أنموذجًا

ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى قسم العقيدة والفكر الإسلامي رسالة الماجستير الموسومة ( انعكاسات الفكر الإسلامي على اللاهوت المسيحي في مبحث الوجود: توما الأكويني أنموذجًا ) المقدمة من الطالبة (غفران برهان عاصم ) وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في الأديان والدراسات الفكرية المعاصرة.

وهدفت الدراسة إلى الكشف عن طبيعة التفاعل الفكري بين الفلسفة الإسلامية واللاهوت المسيحي في مبحث الوجود وبيان أثر الفلاسفة المسلمين ولا سيما ابن سينا وابن رشد في تشكيل البناء الفلسفي واللاهوتي لدى توما الأكويني، فضلًا عن إبراز أهمية التواصل والحوار الحضاري بين الفكرين الإسلامي والمسيحي.

وتناولت الدراسة في فصلها الأول الإطار المفاهيمي لمصطلحات الفكر والانعكاس واللاهوت والوجود إلى جانب التعريف بتوما الأكويني وسياقه الفكري وأبرز مؤلفاته ومصادره. فيما بحث الفصل الثاني مبحث الوجود في الفلسفة الإسلامية مع التركيز على إسهامات الفارابي وابن سينا وابن رشد ولا سيما قضايا واجب الوجود وممكن الوجود، والجوهر والعرض، والعقل والوجود، فضلًا عن آليات انتقال الأفكار الفلسفية الإسلامية إلى الفكر المسيحي المدرسي عبر حركة الترجمة.
أما الفصل الثالث فتناول رؤية توما الأكويني لمبحث الوجود وموقفه من الفلسفة الإسلامية ومدى استفادته من أفكار ابن سينا وابن رشد،ك وكيف أعاد صياغة بعض تلك المفاهيم ضمن إطار لاهوتي مسيحي، مع بيان العلاقة بين العقل والإيمان في تصوره الفلسفي واللاهوتي.

واستنتجت الدراسة أن الفكر الإسلامي كان له حضور مؤثر في البناء الفلسفي واللاهوتي لدى توما الأكويني، وأن استفادته من الفلسفة الإسلامية لم تكن مجرد نقلٍ حرفي للأفكار بل اتخذت طابعًا نقديًا وتحليليًا أسهم في إعادة صياغة عدد من المفاهيم الفلسفية ضمن منظومته الفكرية المسيحية كما أكدت أن التفاعل بين الحضارتين الإسلامية والمسيحية في العصور الوسطى مثّل حوارًا فكريًا عميقًا، تشاركت خلاله الحضارتان في مناقشة عدد من الإشكالات الفلسفية، وإن اختلفت منطلقاتهما ونتائجهما.

وأوصت الدراسة بتعزيز الدراسات المقارنة التي تبحث في التفاعل بين الفلسفة الإسلامية والفكر المسيحي وإيلاء التراث الفلسفي الإسلامي مزيدًا من العناية في الدراسات الأكاديمية المعاصرة فضلًا عن تشجيع البحوث التي تكشف أثر حركة الترجمة والتواصل الحضاري في انتقال الأفكار بين الحضارتين بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان والثقافات.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.

وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.م.د اكرام نايف محمد رئيساً
أ.م.د علي داود خلف عضوا
م. د نجم خصير عباس عضوا
أ.م.د عدنان حسن موسى عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا