كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث في التعبير القرآني لليأس والأمل وانعكاسهما على سلوك الفرد المسلم

ناقشت كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى قسم علوم القرآن رسالة الماجستير الموسومة (التعبير القرآني لليأس والأمل وانعكاسهما على سلوك الفرد المسلم ) المقدمة من الباحثة( دعاء محمد جاسم ) وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في علوم القرآن.

وهدفت الدراسة إلى الكشف عن جماليات التعبير القرآني في الآيات التي تناولت مفهومي اليأس والأمل وبيان الأساليب اللغوية والبلاغية التي وظفها القرآن الكريم في التعبير عنهما فضلًا عن تحليل انعكاس هذين المفهومين في تشكيل شخصية الفرد المسلم وتوجيه سلوكه الفكري والإيماني والعملي.

وتناولت الرسالة الألفاظ والتراكيب القرآنية ذات الصلة باليأس والأمل واستنبطت دلالاتها البلاغية والنفسية والسلوكية في ضوء رؤية تجمع بين النص القرآني والواقع الإنساني كما بيّنت أن القرآن الكريم لم يتناول اليأس بوصفه حالة نفسية سلبية فحسب وإنما حذّر من القنوط من رحمة الله وفتح أمام الإنسان أبواب التوبة والإصلاح وتجديد الأمل في حين قدّم الأمل بوصفه قوة إيمانية وروحية تدفع الإنسان نحو العمل والثبات ومواجهة الابتلاءات.

واعتمدت الدراسة المنهج التحليلي الموضوعي والبلاغي في استقراء الآيات القرآنية المتعلقة باليأس والأمل وتحليلها لغويًا وبلاغيًاًمع الإفادة من المنهج النفسي والتربوي في الكشف عن آثار هذه المعاني في سلوك الفرد المسلم، والاستعانة بأقوال المفسرين قديمًا وحديثًا.

وأظهرت الدراسة أهمية التكامل بين الجانب البلاغي والدلالي في النص القرآني والجانب النفسي والسلوكي إذ كشفت عن قدرة التعبير القرآني على معالجة المشاعر الإنسانية وتوجيهها نحو التوازن بين الخوف والرجاء، والتحذير من اليأس والقنوط، وبثّ روح الأمل والثقة برحمة الله تعالى.

وأكدت الرسالة أن الأمل في المنظور القرآني ليس مجرد شعور نفسي عابر بل موقف إيماني إيجابي ينعكس على سلوك الإنسان، فيدفعه إلى الصبر والعمل والطاعة والإصلاح، في حين أن اليأس والقنوط يمثلان حالة من الضعف الروحي التي يسعى الخطاب القرآني إلى تجاوزها من خلال ترسيخ الإيمان برحمة الله وقدرته وحسن الظن به.

وتبرز أهمية الدراسة في ارتباط موضوعها بحاجات الإنسان المعاصر ولا سيما في ظل ما يواجهه من أزمات وضغوط قد تقوده إلى الإحباط واليأس، إذ تقدم الآيات القرآنية رؤية تربوية وإيمانية تسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة الصعوبات بروح الأمل والثبات واليقين.

أوصت الدراسة بضرورة الإفادة من التوجيهات القرآنية في مواجهة اليأس والإحباط وتعزيز الأمل والرجاء في نفوس المسلمين، وتشجيع الدراسات القرآنية التي تربط بين الجوانب البلاغية والنفسية والتربوية والسلوكية، فضلًا عن توظيف القيم القرآنية في بناء شخصية مسلمة متوازنة قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات بثقة وإيمان.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.

وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د رعد طالب كريم رئيساً
أ.م.د عمر هشام بهلول عضوا
م.د زيد محمد عبد الله عضوا
أ.د فاضل احمد حسين عضوا ومشرفاً

وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا