كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث أنماط الوسوسة وبناؤها التعبيري في القرآن الكريم دراسة تفسيرية بلاغية معاصرة
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية رسالة ماجستير بعنوان (أنماط الوسوسة وبناؤها التعبيري في القرآن الكريم دراسة تفسيرية بلاغية معاصرة ) تقدم بها الطالب (زكريا سعدي عباس ) وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في علوم القرآن تخصص علوم القرآن.
تهدف الدراسة إلى الكشف عن حقيقة ظاهرة الوسوسة في القرآن الكريم وبيان أنماطها ومصادرها المختلفة وتحليل أساليب القرآن الكريم في التعبير عنها وتصويرها بلاغيًا وسرديًا فضلًا عن بيان آثارها النفسية والفكرية والسلوكية والاجتماعية والكشف عن الوسائل القرآنية التي تسهم في الوقاية منها والتحصن من آثارها بما يعزز الفهم المعاصر للمعالجة القرآنية لهذه الظاهرة.
وتناولت الدراسة ظاهرة الوسوسة في القرآن الكريم من خلال الكشف عن مفهومها وأنماطها ومصادرها المختلفة وبيان آليات تأثيرها في الإنسان ولا سيما وسوسة الشيطان ووسوسة النفس ووسوسة الإنس، فضلًا عن دراسة آثارها النفسية والفكرية والسلوكية والاجتماعية.
كما بحثت الدراسة الأساليب التعبيرية والبلاغية التي وظفها القرآن الكريم في تصوير ظاهرة الوسوسة وبيان مخاطرها وسبل مواجهتها والتحصن من آثارها بالاستناد إلى منهج تفسيري وبلاغي معاصر
واعتمدت الرسالة المنهج التفسيري التحليلي والمنهج البلاغي، مع الإفادة من بعض المناهج النفسية والاجتماعية المعاصرة، مستندةً إلى عدد من المصادر التفسيرية والبلاغية، من أبرزها: مفاتيح الغيب للفخر الرازي والكشاف للزمخشري والتحرير والتنوير لابن عاشور ومجمع البيان للطبرسي، والميزان للعلامة الطباطبائي، إلى جانب مجموعة من المصادر المتخصصة في تزكية النفس والسلوك الإنساني.
استنتجت الدراسة الى ان الوسوسة ليست حدثًا عارضًا في حياة الإنسان، وإنما تمثل إحدى صور الابتلاء التي رافقت مسيرته، وأن القرآن الكريم قدم معالجة شاملة لها، فكشف وسائلها الخفية وحذّر من آثارها، وبيّن سبل التحصن منها.
كما أظهرت الدراسة أن الأساليب البلاغية التي وظفها القرآن الكريممن صور بيانية وبنى تركيبية وألوان بديعية أدت دورًا محوريًا في توجيه الدلالة وإبراز أنماط الوسوسة وتجلياتها المختلفة، بما يعكس دقة البناء التعبيري وإعجاز الخطاب القرآني.
وأوصت الدراسة بإدراج موضوع الوسوسة في القرآن الكريم ضمن المناهج الدراسية في الكليات والمعاهد الشرعية لما له من أهمية في بناء الوعي الديني والفكري وتشجيع الباحثين على دراسته من زوايا تداولية ولسانية ونفسية لإثراء الدراسات القرآنية المتخصصة.
كما أوصت بتعزيز الوعي المعرفي والنقدي في المجتمع، واختيار البيئة الصالحة والصحبة الحسنة، وتحويل القيم والمبادئ الإسلامية إلى سلوك عملي يسهم في مواجهة الأفكار الهدامة والانحرافات الفكرية، فضلًا عن ترسيخ ثقافة حسن الظن والتثبت من الأخبار ومكافحة الشائعات.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالب ومنحته تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د فاضل احمد حسين رئيساً
أ.د احمد شكر محمد عضوا
أ.م. د الاء علي عبد الله عضوا
أ.د حيدر احمد حسين عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا








