كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث مرتكزات الحضارة في النص القرآني وانعكاساتها السلوكية عند الإمام السجاد (عليه السلام)
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (مرتكزات الحضارة في النص القرآني وانعكاساتها السلوكية عند الإمام السجاد (عليه السلام) – دراسة تفسيرية حضارية معاصرة ) تقدمت بها الطالبة (بيداء عدنان صادق ) إلى مجلس الكلية وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في تخصص علوم القرآن بقسم علوم القرآن والتربية الإسلامية.
وهدفت الدراسة إلى الكشف عن المرتكزات الحضارية التي أسس لها النص القرآني الكريم وبيان أبعادها في بناء الإنسان والمجتمع فضلاً عن تحليل انعكاس هذه المرتكزات في السلوك العملي للإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) والإفادة من الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق بوصفهما نموذجين تطبيقيين يجسدان القيم والمبادئ القرآنية في الواقع الإنساني.
وتناولت الرسالة القرآن الكريم بوصفه نصاً مؤسساً لرؤية حضارية متكاملة للإنسان والكون والحياة لا يقتصر دوره على الهداية الروحية بل يقدم منظومة متوازنة تقوم على جملة من المرتكزات من أبرزها التوحيد والعدل والاستخلاف والقيم والأخلاق والعمران، بما يسهم في بناء الإنسان فكرياً وسلوكياً وتحقيق التوازن بين المعرفة والممارسة.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي في تفسير النصوص القرآنية وتحليل مضامينها الحضارية إلى جانب المنهج الاستقرائي في تتبع المرتكزات الحضارية وتنظيمها ضمن رؤية متكاملة، فضلاً عن الإفادة من المنهج المقارن في بيان أوجه العلاقة بين النص القرآني والتطبيق السلوكي عند الإمام السجاد (عليه السلام)، بالاستناد إلى مصادر التفسير والحديث والسيرة وشروح الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق.
وأظهرت نتائج الدراسة أن القرآن الكريم يؤسس لمنظومة حضارية متكاملة تجمع بين العقيدة والقيم والعمران والسلوك وأن هذه المنظومة تجد تجسيداً عملياً في النماذج الإنسانية التي حولت المبادئ القرآنية إلى ممارسة وسلوك وفي مقدمتها تجربة الإمام زين العابدين (عليه السلام).
وخلصت الرسالة إلى وجود علاقة تكاملية بين النص القرآني والتجربة السلوكية للإمام السجاد (عليه السلام) في بناء الإنسان الحضاري مؤكدة أن القراءة الحضارية المعاصرة للقرآن الكريم، مقرونة بالنماذج التطبيقية يمكن أن تسهم في معالجة قضايا الإنسان المعاصر وإعادة تفعيل القيم الدينية في الواقع.
وأكدت الدراسة أهمية الربط بين البعد المعرفي والبعد السلوكي في بناء النهضة الحضارية وجعل القرآن الكريم منطلقاً لإعادة بناء الإنسان والمجتمع على أسس قيمية متوازنة مع الإفادة من النموذج القرآني في ترسيخ منظومة الأخلاق والمسؤولية والوعي الحضاري.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د احمد كريم محمد رئيساً
أ.م. د مهند سالم عباس عضوا
أ. جميلة روكان رشيد عضوا
أ.د شاكر محمود مهدي عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا







