كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير تبحث الدلائل النبوية على المهددات المعاصرة للعقيدة الإسلامية في أحاديث الفتن والملاحم في كتاب الفتن لأبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي (دراسة تحليلية)
ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى قسم العقيدة والفكر الإسلامي رسالة الماجستير الموسومة (الدلائل النبوية على المهددات المعاصرة للعقيدة الإسلامية في أحاديث الفتن والملاحم في كتاب الفتن لأبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي (دراسة تحليلية) ) المقدمة من الطالب مرتضى جابر علي لنيل درجة الماجستير في تخصص الأديان والدراسات الفكرية المعاصرة.
وتأتي هذه الدراسة في إطار الجهود العلمية الرامية إلى قراءة النصوص النبوية المتعلقة بالفتن والملاحم قراءة تحليلية وربط دلالاتها بالقضايا الفكرية والعقدية التي يواجهها المسلم في العصر الحديث بما يسهم في تعزيز الوعي العقدي ومواجهة مظاهر الانحراف الفكري والتشكيك في الثوابت الدينية.
وتناولت الرسالة التعريف بالإمام نعيم بن حماد المروزي وبيان مكانته العلمية ومنهجه في عرض الروايات في كتابه «الفتن»، فضلاً عن تأصيل المفاهيم المرتبطة بالدلالات النبوية والمهددات العقدية كما بحثت طبيعة المهددات الفكرية والعقدية الداخلية والخارجية والمستقبلية وما يرتبط بها من تحولات فكرية وثقافية وإعلامية مع الوقوف على ما تضمنته أحاديث الفتن والملاحم من توجيهات نبوية تسهم في بناء الوعي والتحصين الفكري.
وهدفت الدراسة إلى تصنيف المهددات المعاصرة للعقيدة الإسلامية وتحليلها، ومن أبرزها العلمنة والعولمة والاستعمار الفكري والتغريب والتأثير الإعلامي والفضاء الرقمي، فضلاً عن دراسة المهددات الداخلية المرتبطة بالانحراف الفكري والارتداد القيمي والانقسام المجتمعي. كما هدفت إلى بيان الدلائل النبوية المتعلقة بأشراط الساعة والفتن، واستنباط الأساليب الوقائية والعلاجية التي تسهم في حماية العقيدة وتعزيز الثبات واليقين، ومواجهة موجات التشكيك الفكري المعاصر.
وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج أبرزها أن المهددات المعاصرة للعقيدة، مثل العلمنة والعولمة والاستعمار الفكري والإعلام الرقمي، تمثل في جانب منها امتداداً وتطوراً لأنماط من الانحرافات الفكرية والعقدية التي عرفها التاريخ الإسلامي، وأن التعامل معها يتطلب وعياً علمياً ومنهجياً قادراً على التمييز بين الانفتاح المعرفي والتبعية الفكرية.
وأظهرت النتائج كذلك أهمية المنظومة الوقائية والتربوية في السنة النبوية من خلال تقديم العلم على العاطفة، واللجوء إلى العبادة ولزوم الجماعة والتحصن بالمعرفة الشرعية فضلاً عن ضرورة التعامل المنهجي مع الخطاب الفكري والإعلامي المعاصر، وعدم الانسياق وراء الشبهات والتفسيرات المتعجلة لنصوص الفتن وأشراط الساعة.
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز التأصيل العقدي والعلمي من خلال العناية بعلوم الوحيين واللغة العربية وأدوات البحث والتحليل، وإعداد جيل علمي مؤهل لمواجهة التحديات الفكرية والعقدية إلى جانب ضبط الخطاب الدعوي المتعلق بالفتن وأشراط الساعة والابتعاد عن التهويل والتفسيرات غير المنضبطة.
كما أوصت بتفعيل الحصانة الرقمية من خلال حضور علمي رصين في الفضاء الإلكتروني يقدم المحتوى الشرعي والفكري الموثوق ويواجه الشبهات المعاصرة، مع ترسيخ الوعي النقدي لدى أفراد المجتمع، والاعتماد على المؤسسات العلمية والمجامع الشرعية المتخصصة في معالجة النوازل الفكرية والعقدية المعاصرة.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالب ومنحته تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د احمد عبد الستار جاسم رئيساً
أ.د مشتاق ناظم نجم عضوا
أ.م.د علي نهاد خليل عضوا
أ.د عبد العظيم احمد عدوان عضوا ومشرفاً
وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا








