كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول القراءات القرآنية في تفسير الآلوسي ودورها في فهم النص القرآني دراسة تحليلية في سور المفصل

جرت في كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى المناقشة العلنية لرسالة الماجستير الموسومة (القراءات القرآنية في تفسير الآلوسي ودورها في فهم النص القرآني: دراسة تحليلية في سور المفصل )للطالب (سامي يوسف أحمد )وهي رسالة مقدمة إلى مجلس كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى استكمالًا لمتطلبات نيل درجة الماجستير في تخصص علوم القرآن.

تناولت الرسالة توجيه القراءات القرآنية في تفسير الإمام الآلوسي روح المعاني وبحثت في دورها في توسيع دلالة النص القرآني وتعميق معانيه، من خلال دراسة تحليلية تطبيقية في سور المفصل مع الكشف عن المنهج الذي اعتمده الآلوسي في توظيف تنوع القراءات على المستويات اللغوية والنحوية والبلاغية والفقهية والمقاصدية.

وهدفت الدراسة إلى بيان منهج الإمام الآلوسي في توجيه القراءات القرآنية والتعرف على أصوله اللغوية والنحوية وتحليل أثر القراءات في الترجيحات الفقهية، فضلًا عن الكشف عن أبعادها البلاغية والمقاصدية ودورها في بناء المعنى القرآني وترابطه. واعتمد الباحث المنهج الاستقرائي والمنهج الوصفي التحليلي، من خلال حصر مواضع القراءات في سور المفصل وتحليل توجيهات الآلوسي لها.

وتألفت الرسالة من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة؛ تناول الفصل الأول الإطار النظري للقراءات القرآنية وتوجيهها والتعريف بالإمام الآلوسي ومنهجه في التفسير، فيما بحث الفصل الثاني منهجه في توجيه القراءات ومصادره وآلياته وأصول الترجيح لديه وموقفه من القراءات الشاذة.
وتناول الفصل الثالث الآثار التفسيرية للقراءات ولا سيما اللغوية والفقهية والبلاغية من خلال نماذج تطبيقية من سور المفصل، بينما تناول الفصل الرابع إسهام توجيه القراءات في فهم النص القرآني وعلاقتها بالسياق العام للآيات والسور وأبعادها المقاصدية.

وأظهرت الدراسة أن الإمام الآلوسي لم يتعامل مع اختلاف القراءات على أنه مجرد اختلاف في الأداء، بل نظر إليها بوصفها منظومة دلالية متكاملة تسهم في إنتاج المعنى القرآني وتوسيعه، وأن تنوع القراءات يفتح المجال أمام معانٍ متعددة متكاملة لا متعارضة. كما كشفت عن تكامل واضح بين التحليل اللغوي والتفسير البلاغي والنظر المقاصدي، بما يعزز دقة التعبير القرآني وعمق دلالاته.

كما توصلت الرسالة إلى أن توجيه الآلوسي للقراءات يمتد إلى المجال التشريعي والمقاصدي، إذ وظف التغاير القرائي في الكشف عن عدد من القواعد والمعاني المرتبطة بالمسؤولية، وسنن التاريخ، وتزكية النفوس، وتعظيم الخالق وتكريم الإنسان، مع التزامه بالضوابط العلمية وأصول الفقه والاحتجاج باللغة العربية والرسم العثماني، وابتعاده عن التكلف والتأويلات التي لا تحتملها القراءات.

وأوصت الدراسة بضرورة توجيه المزيد من البحوث نحو البعد المقاصدي للقراءات القرآنية، ودراسة توجيه القراءات عند الآلوسي في سور أخرى من القرآن الكريم، فضلًا عن إجراء دراسات بينية تربط القراءات القرآنية بالدراسات النفسية والاجتماعية، وإجراء دراسات مقارنة بين منهج الآلوسي ومناهج كبار المفسرين في توجيه القراءات.

وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالب ومنحته تقدير مستوفٍ.
وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د منشد فالح وادي رئيساً
أ.د امل سهيل عبد الحميد عضوا
م. د مصطفى ابراهيم هاشم عضوا
أ. د عمر عبد الله نجم الدين الكيلاني عضوا ومشرفاً

وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا