كلية العلوم الإسلامية جامعة ديالى تقيم ندوة حول الخطاب النسوي في واقعة الطف دراسة في الأثر والدلالة

أقام قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية في كلية العلوم الاسلامية جامعة ديالى ندوة علمية بعنوان (الخطاب النسوي في واقعة الطف: دراسة في الأثر والدلالة) قدّمتها المدرس المساعد هالة ناجح حسن بحضور عدد من تدريسيي وطلبة الكلية وذلك ضمن الأنشطة العلمية الهادفة إلى تعزيز الوعي الفكري والثقافي.

وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي اضطلعت به المرأة في واقعة الطف وبيان إسهام الخطاب النسوي في نقل الحقيقة وكشف مظاهر الظلم فضلاً عن إبراز الأبعاد البلاغية والإنسانية لهذا الخطاب وتعزيز فهم الطلبة لدور الكلمة في صناعة الوعي المجتمعي.

وتناولت الندوة مفهوم الخطاب النسوي في سياق واقعة الطف بوصفه تعبيرًا عن مواقف النساء وأقوالهن التي عكست وعيًا دينيًا وسياسيًا عميقًا بعيدًا عن المفاهيم الغربية الحديثة،
كما استعرضت الندوة أبرز الشخصيات النسوية وفي مقدمتها السيدة زينب بنت علي عليها السلام التي مثّلت أنموذجًا فريدًا في الخطاب المقاوم بما اتسمت به من قوة حجاجية وجرأة في مواجهة السلطة إلى جانب أم كلثوم ونساء أهل البيت اللواتي كان لهن دور فاعل في نقل أحداث الواقعة وإثارة الرأي العام.

كما ناقشت الندوة أهم سمات الخطاب النسوي في الطف من حيث بلاغته العالية واعتماده على الأساليب الحجاجية والاستشهاد بالقرآن الكريم فضلًا عن قوته النفسية في تحويل الألم إلى طاقة خطابية مؤثرة ودوره الإعلامي في كسر التعتيم ونقل الحقيقة.
وتطرقت كذلك إلى الأثر الذي أحدثه هذا الخطاب على المستويات السياسية والاجتماعية والدينية حيث أسهم في تقويض الظلم، ورفع مكانة المرأة، وترسيخ قيم الحق والصبر والتضحية.

وفي ختام الندوة تم التأكيد على أن الخطاب النسوي في واقعة الطف لم يكن حضورًا هامشيًا بل شكّل امتدادًا حقيقيًا للثورة الحسينية إذ أسهمت الكلمة في تخليد الحدث وتوجيه دلالاته عبر التاريخ مما يعكس وعي المرأة وقدرتها على التأثير والقيادة في أصعب الظروف.

أسهمت الندوة العلمية في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة وبصورة مختصرة تمثّل ذلك في الآتي تعزيز التعليم الجيد من خلال إثراء المعرفة الفكرية والدينية لدى الطلبة وتنمية مهارات التحليل والنقد لديهم.