كلية العلوم الإسلامية جامعة ديالى وبالتعاون مع مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة تقيم دورة علمية حول التراث الإسلامي المخطوط قراءة في الأساليب الحديثة لفهرسته وصيانته
برعاية السيد رئيس جامعة ديالى الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك المحترم، وبإشراف مباشر من السيد عميد كلية العلوم الإسلامية الأستاذ الدكتور فاضل أحمد حسين المحترم
أقامت كلية العلوم الإسلامية وبالتعاون مع مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة، دورة علمية موسومة بعنوان التراث الإسلامي المخطوط: قراءة في الأساليب الحديثة لفهرسته وصيانته ) وذلك ضمن إطار تعزيز الوعي العلمي بأهمية التراث الإسلامي المخطوط وبيان قيمته العلمية والمعرفية بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الحضارة الإسلامية ومصدرًا أصيلًا للدراسات والبحوث الأكاديمية.
وشارك في إلقاء محاضرات الدورة نخبة من الأساتذة والمختصين وهم الأستاذ المساعد الدكتور أحمد كريم محمد
الأستاذ الدكتور منشد فالح وادي
المرمم الأقدم كمال عبد الحميد عبد الأمير
المرمم الأقدم لطيف عبد الزهرة حمزة
الأستاذ مصطفى محمد علي
الأستاذ علي عزيز حضيري
وهدفت الدورة إلى التعريف بالتراث الإسلامي المخطوط من حيث الأهمية والقيمة العلمية وتسليط الضوء على الأساليب الحديثة المعتمدة في تحقيقه وصيانته وفهرسته بما يسهم في حفظه من عوامل التلف وضمان استدامته للأجيال المقبلة.
وتضمنت الدورة عدة محاور علمية مهمة، جاء في المحور الأول الحديث عن قواعد تحقيق النص التراثي المخطوط، فضلاً عن دراسة قضايا الرسم القرآني في ضوء مخطوطات المصاحف القديمة، وأهمية ذلك في صيانة النص القرآني والمحافظة على أصالته.
أما المحور الثاني فقد تناول التقنيات الحديثة في صيانة وترميم المخطوطات، مع التركيز على دور هذه التقنيات في الحفاظ على التراث وضمان استدامته، إضافة إلى تحليل تأثير الميكروبات والفطريات على تدهور المخطوطات الورقية من خلال دراسة ميكروبيولوجية علمية.
فيما خُصص المحور الثالث للحديث عن التراث المخطوط بين كنوزه الدفينة ودور الفهرسة في إحيائها، فضلاً عن بيان دور مراكز تصوير المخطوطات وفهرستها في خدمة الباحثين والمحققين وتسهيل الوصول إلى المصادر التراثية.
كما شهدت الدورة عرض نماذج حقيقية لمخطوطات إسلامية تم تحقيقها وصيانتها وفهرستها ولا سيما المخطوطات التي جرى العمل عليها في العتبة العباسية المقدسة، الأمر الذي أضفى بُعدًا تطبيقيًا عمليًا عزز من الفائدة العلمية للمشاركين.
وفي ختام الدورة أكد القائمون عليها أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات العلمية المتخصصة التي تسهم في خدمة التراث الإسلامي المخطوط وترسيخ ثقافة الحفاظ عليه وتشجيع الباحثين والطلبة على الاهتمام به بوصفه إرثًا علميًا وحضاريًا عظيمًا
وأسهمت هذه الدورة العلمية في تحقيق جملة من أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الرابع المتعلق بـ التعليم الجيد، من خلال تعزيز المعرفة الأكاديمية لدى الطلبة والباحثين، وتنمية مهاراتهم العلمية في مجالات تحقيق المخطوطات وصيانتها وفهرستها وفق الأساليب الحديثة.


















