كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى تقيم ندوة علمية بعنوان كوارث عبر التاريخ

أقام قسم الشريعة في كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى ندوة علمية بعنوان (كوارث عبر التاريخ) بحضور عدد من تدريسيي الكلية ووذلك في إطار الأنشطة العلمية والثقافية التي تهدف إلى توسيع آفاق المعرفة التاريخية والإنسانية لدى المجتمع الأكاديمي.ادار الندوة المدرس الدكتور ( عثمان عبد الله حسين )

تهدف الندوة إلى تسليط الضوء على أبرز الكوارث التي مرّت بها البشرية عبر التاريخ، وبيان آثارها العميقة في مسار الحضارة الإنسانية من الجوانب الصحية والاجتماعية والسياسية. كما سعت الندوة إلى تعزيز الوعي التاريخي لدى الطلبة والباحثين من خلال دراسة التجارب الإنسانية السابقة واستخلاص الدروس والعبر منها

وتناولت الندوة عرضًا تحليليًا لأبرز الكوارث التي شهدها تاريخ البشرية مع محاولة الإجابة عن تساؤل مهم يتمثل في ما هي أعظم كارثة في تاريخ الإنسانية وهل يقاس ذلك بعدد الضحايا أم بمدى تأثيرها في مسار الحضارة البشرية.

واستعرضت الندوة مجموعة من الكوارث الطبيعية والأوبئة التي تركت آثارًا عميقة في التاريخ الإنساني وفي مقدمتها وباء الطاعون المعروف بالموت الأسود الذي اجتاح أوروبا في القرن الرابع عشر وأدى إلى وفاة ما يقارب ثلث سكانها خلال سنوات قليلة إضافة إلى جائحة الإنفلونزا الإسبانية (1918–1920) التي أصابت نحو ثلث سكان العالم وتسببت في وفاة ما بين 50 إلى 100 مليون شخص.

كما تطرقت الندوة إلى الكوارث الإنسانية الناتجة عن الحروب والصراعات وفي مقدمتها الحرب العالمية الثانية التي تعد أكثر الحروب دموية في التاريخ الحديث، إذ بلغ عدد ضحاياها ما يقارب 70 إلى 85 مليون إنسان، وشهدت استخدام الأسلحة النووية وما رافقها من تحولات سياسية وأخلاقية غيّرت ملامح النظام الدولي.

وتضمنت الندوة مقارنة علمية بين عدد من الكوارث الكبرى من حيث الإطار الزمني وحجم الخسائر البشرية وتأثيرها الحضاري مبينةً أن بعض الكوارث غيّرت المسار البيولوجي للبشرية مثل الأوبئة الكبرى في حين أسهمت كوارث أخرى في إعادة تشكيل النظام السياسي والفكري للعالم.

أسهمت هذه الندوة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة ولاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال نشر المعرفة العلمية وتعزيز الوعي التاريخي لدى الطلبة والباحثين فضلاً عن تشجيع التفكير التحليلي في دراسة الأحداث التاريخية واستخلاص الدروس منها.