كلية العلوم الإسلامية تقيم ندوة علمية حول الثقافة النسوية في ضوء القيم الفقهية وأثرها في الوعي المجتمعي
برعاية السيد عميد كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى الأستاذ الدكتور فاضل أحمد حسين أقام قسم علوم القرآن في الكلية ندوة علمية توعوية بعنوان (الثقافة النسوية في ضوء القيم الفقهية وأثرها في الوعي المجتمعي) بإدارة الدكتورة أ. جميلة روكان رشيد وبمشاركة طالبات المرحلة الرابعة في القسم وذلك ضمن الأنشطة العلمية التي يحرص القسم على تنظيمها لتعزيز الوعي الثقافي والشرعي لدى الطالبات وبحضور السيد معاون العميد للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور أحمد عبود علوان.
وجاءت هذه الندوة في إطار نشاط علمي توعوي يهدف إلى تعزيز وعي المرأة المسلمة بالأسس الشرعية والقيم الفقهية التي تضبط حياتها التعبدية والاجتماعية وتسهم في بناء شخصيتها الإيمانية وترسيخ دورها الحضاري في الأسرة والمجتمع.
كما سعت الندوة إلى بيان الرؤية الإسلامية المتوازنة لقضايا المرأة وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالثقافة النسوية من خلال ربطها بمرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية.
وهدفت الندوة إلى توعية المرأة المسلمة بالمرتكزات الشرعية والقيمية التي تقوم عليها هويتها الإسلامية وإبراز الأحكام الفقهية الخاصة بها بوصفها إطاراً يحقق التوازن بين الخصوصية الأنثوية والمشاركة المجتمعية فضلاً عن تعزيز دور الثقافة النسوية المنضبطة بالقيم الإسلامية في بناء الوعي المجتمعي وصيانة القيم الأخلاقية.
وتضمنت الندوة محورين رئيسين؛ تناول المحور الأول التأصيل الشرعي والقيمي للثقافة النسوية من خلال بيان المرجعية الإسلامية التي تضبط هذا المفهوم وإبراز مبدأ التكريم الإلهي للإنسان ووحدة الأصل البشري بين الرجل والمرأة، فضلاً عن توضيح مفهوم التمكين المسؤول القائم على التكامل بينهما، ودور المرأة في الاستخلاف والإصلاح الاجتماعي وصيانة القيم الأخلاقية.
أما المحور الثاني فقد تناول الفقه الخاص بالمرأة وأثره في ترسيخ الهوية القيمية إذ تم عرض عدد من الأحكام الفقهية المتعلقة بالمرأة، ولا سيما ما يرتبط بفقه الطهارة والعبادات وأحكام الحيض والنفاس والاستحاضة، إضافة إلى فقه الحشمة والضوابط السلوكية مع بيان البعد المقاصدي لهذه الأحكام وما تحققه من تيسير ورفع للحرج وتحقيق التوازن بين خصوصية المرأة ومشاركتها في الحياة الاجتماعية.
وأكدت الندوة في ختامها أن الثقافة النسوية في الإسلام ليست مفهوماً صراعياً، بل هي منظومة قيمية وفقهية متكاملة تسهم في بناء وعي المرأة المسلمة وترسيخ هويتها الإيمانية، وتعزز دورها الفاعل في بناء الأسرة ونهضة المجتمع.
كما أسهمت الندوة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة ولا سيما دعم هدف التعليم الجيد من خلال نشر المعرفة الشرعية وتعزيز الوعي الثقافي فضلاً عن دعم مبدأ المساواة بين الجنسين عبر إبراز المكانة التي منحها الإسلام للمرأة، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ يحافظ على القيم الأخلاقية ويعزز الاستقرار المجتمعي.












