كلية العلوم الإسلامية تفم ندوة علمية حول السلوك والإدراك في تنمية الموارد البشرية
قام قسم العلوم المالية والمصرفية الإسلامية في كلية العلوم الإسلامية جامعة ديالى وبالتعاون مع شعبة التعليم المستمر ندوة علمية موسومة بـ (السلوك والإدراك في تنمية الموارد البشرية)ادار الندوة المدرس الدكتور ( سجاد خلف حسين )
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية السلوك الإنساني والإدراك في تطوير الموارد البشرية وبيان دور العمليات الإدراكية في تحسين الأداء الفردي والمؤسسي بما يسهم في تحقيق بيئة عمل أكثر كفاءة وفاعلية.
تناولت الندوة مفهوم الإدراك بوصفه عملية عقلية يتم من خلالها استقبال المعلومات الحسية من البيئة المحيطة ثم تنظيمها وتفسيرها بما يساعد الإنسان على فهم ما يحيط به كما استعرضت أنماط الإدراك المختلفة، مثل إدراك الذات وإدراك الآخرين وإدراك المواقف، فضلاً عن العوامل المؤثرة في تنظيم المدركات كالتقارب والإغلاق والسياق والشمولية.
وبيّنت الندوة أن جميع الكائنات الحية تمتلك وسائل حسية متعددة كالعينين والأذنين والأنف والجلد والفم تُمكّنها من استقبال المعلومات من البيئة وقد اهتم علماء النفس بدراسة كيفية قيام الإنسان بمعالجة هذه المعلومات وتنظيمها إذ يُعرّف الإدراك بأنه العملية العقلية التي يتم من خلالها تفسير هذه المدخلات الحسية ومنحها معنى واضحاً
كما استعرضت الندوة أنماط (صيغ) الإدراك الرئيسةوالتي تشمل صيغة الذات وتتعلق بالمعلومات الخاصة بالفرد مثل مظهره وسلوكه وشخصيته وصيغة الشخص والتي تعكس الطريقة التي يصنف بها الفرد الآخرين ضمن فئات معينة وفق معايير إدراكية وصيغة النص (الموقف) وهي إطار معرفي يُستخدم لفهم وتسلسل الأحداث في موقف معين وصيغة الشخص في الموقف وهي التي تجمع بين إدراك الفرد لذاته وإدراكه للآخرين ضمن سياق المواقف والأحداث.
وتطرقت الندوة إلى العوامل المؤثرة في تنظيم المدركات مثل التقارب والإغلاق (الإكمال)والسياق والشمولية فضلاً عن توضيح أبرز أخطاء الإدراك كالإدراك الانتقائي والتنميط وتأثيرها في سلوك الأفراد وعلاقاتهم داخل المؤسسات.
كما ناقشت الندوة المراحل الأساسية لعملية الإدراك والعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة فيها إلى جانب تسليط الضوء على نموذج نافذة جوهاري (Johari Window) كأداة علمية لفهم الذات وتعزيز التواصل وتقليل تشويش الإدراك بين الأفراد.
واختتمت الندوة بمداخلات ونقاشات علمية مثمرة أكدت أهمية توظيف مفاهيم السلوك والإدراك في تنمية الموارد البشرية، بما يسهم في الارتقاء بالمؤسسات وتحقيق أهدافها بكفاءة عالية.
أسهمت الندوة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة أبرزها تعزيز جودة التعليم من خلال نشر المعرفة العلمية حول السلوك والإدراك وتنمية الموارد البشرية عبر تطوير مهارات التفكير والفهم لدى الطلبة.






