كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول الإطار الأخلاقي لفقه البيوع دراسة تأصيلية فقهية معاصرة

ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة (الإطار الأخلاقي لفقه البيوع دراسة تأصيلية فقهية معاصرة )المقدمة من الطالبة (يسرى عمار لطيف ياس ) وذلك استكمالًا لمتطلبات نيل درجة الماجستير في تخصص الفقه وأصوله

وهدفت الدراسة إلى تأصيل مفهوم الإطار الأخلاقي في فقه البيوع والكشف عن الأسس الشرعية التي يقوم عليها البعد الأخلاقي في المعاملات المالية واستقراء المعايير الأخلاقية الحاكمة لعقود البيع فضلًا عن تحليل العلاقة بين الأخلاق والأحكام الفقهية وتقويم بعض التطبيقات المعاصرة في ضوء هذه المعايير بما يسهم في تعزيز الالتزام بالقيم الشرعية والأخلاقية في المعاملات المالية.

وتناولت الرسالة في فصلها الأول التأصيل النظري للأخلاق في فقه البيوع من خلال بيان مفهومها لغةً واصطلاحًا وأسسها الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع مع تتبع تطور المفهوم في المذاهب الفقهية الأربعة.

وبحث الفصل الثاني المعايير الأخلاقية الحاكمة للبيوع، ومنها الصدق والأمانة والعدالة والرضا والإحسان والشفافية إلى جانب المعايير المستمدة من مقاصد الشريعة الإسلامية ولا سيما حفظ المال ومنع الظلم والاستغلال والربا والغرر
فيما خصص الفصل الثالث لتطبيق تلك المعايير في تصنيف البيوع وتقويمها فقهيًا وأخلاقيًا من خلال التمييز بين البيوع المتوافقة مع المعايير الأخلاقية والبيوع الجائزة التي قد تثير بعض الإشكالات الأخلاقية، والبيوع المحرمة لمخالفتها الصريحة للضوابط الشرعية والأخلاقية.

وأظهرت الدراسة أن الأخلاق في فقه البيوع ليست عنصرًا تكميليًا أو منفصلًا عن الحكم الفقهي بل تتداخل مع علل الأحكام ومقاصدها وأن المنظومة الأخلاقية للمعاملات المالية تقوم على مجموعة من القيم المتكاملة في مقدمتها الصدق والأمانة والعدل والرضا والإحسان.

كما خلصت إلى أن مقصد حفظ المال يتجاوز مجرد حماية الملكية الفردية، ليشمل حماية المجتمع من وسائل الكسب غير المشروع والاستغلال والإضرار بالآخرين، فضلًا عن أن اتفاق المذاهب الفقهية في الأصول والقيم الأخلاقية لا يعني بالضرورة تطابقها في جميع التطبيقات والتفريعات الفقهية.

وأوصت الدراسة بضرورة إدماج البعد الأخلاقي في دراسة وتقويم المعاملات المالية المعاصرة وعدم الاقتصار على الصورة الشكلية للعقود، وتعزيز قيم الصدق والأمانة والشفافية والعدل في التعاملات التجارية، والاستفادة من المعايير الأخلاقية المستنبطة من الفقه الإسلامي في تقويم الممارسات الاقتصادية المعاصرة، إلى جانب تعزيز التوعية بأخلاقيات التعامل التجاري من خلال المؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالمعاملات المالية.
وبعد المناقشة المستفيضة اخذت اللجنة العلمية الجهود المبذولة من قبل الطالبة ومنحتها تقدير مستوفٍ.

وتالفت لجنة المناقشة من السادة التدريسين كل من
أ.د قاسم ناصر حسين رئيساً
أ.د ياسر صائب خورشيد عضوا
أ.د عادل هاشم محمود عضوا
أ.د اسد محمد اسد عضوا ومشرفاً

وتنسجم هذه الرسالة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي والارتقاء بجودة الدراسات العليا