تدريسي من كلية العلوم الإسلامية يشارك في المؤتمر الدولي الأول القرآن والعترة ببحث حول التنمية الإنسانية في فكر الإمام الصادق (عليه السلام)

شارك الأستاذ صباح محمد حسين علي االتدريسي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة ديالى في أعمال المؤتمر الدولي الأول (القرآن والعترة ) الذي أقامه قسم الشؤون الفكرية في مقام معجزة ردّ الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) ضمن فعاليات ملتقى أسبوع الرسالة وبالتعاون مع مركز تراث الحلة التابع للعتبة العباسية المقدسة وكلية العلوم الإسلامية في جامعة بابل، وكلية الإمام الكاظم (عليه السلام)

وجاءت مشاركة الباحث ببحثه الموسوم (التنمية الإنسانية في فكر الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): رؤية إسلامية معاصرة ) الذي تناول مفهوم التنمية الإنسانية في الفكر الصادقي بوصفه نموذجًا إسلاميًا متكاملًا يمكن الإفادة منه في معالجة عدد من قضايا الإنسان المعاصر.

وسعى البحث إلى بيان أن فكر الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) لا يقتصر على الجوانب العلمية أو التوجيهات الأخلاقية فحسب وإنما يمثل مشروعًا حضاريًا متكاملًا يستهدف بناء الإنسان في أبعاده المعرفية والأخلاقية والروحية والاجتماعية.

وركّز البحث على البعد العقلي والمعرفي، من خلال الدعوة إلى طلب العلم والتفكر ومحاربة الجهل والانحراف الفكري وتنمية القدرة على التفكير الواعي والنقدي بما يسهم في بناء شخصية إنسانية قادرة على مواجهة تحديات العصر.

كما تناول الباحث البعد الروحي والأخلاقي للتنمية الإنسانية مؤكدًا أهمية تزكية النفس وتهذيب السلوك وترسيخ منظومة من القيم من أبرزها الصدق والأمانة والصبر بوصفها مرتكزات أساسية لبناء الشخصية المتوازنة.

وتطرّق البحث كذلك إلى البعد الاجتماعي في الرؤية الصادقية مبينًا أن بناء الإنسان لا ينفصل عن دوره في إصلاح المجتمع، وتعزيز العلاقات الإنسانية القائمة على الحوار والتعاون والقيم الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية.

وخلص البحث إلى أن فكر الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) يقدم رؤية إسلامية متكاملة للتنمية الإنسانية، تقوم على بناء العقل، وتزكية النفس، وتهذيب السلوك وتعزيز المسؤولية الاجتماعية بما يجعله مصدرًا معرفيًا وتربويًا مهمًا يمكن الإفادة منه في بناء الإنسان المعاصر ومواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية والاجتماعية.

تنسجم المشاركة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة في دعم الهدف الرابع التعليم الجيد من خلال تعزيز المعرفة والتفكير الواعي والقيم التربوية فضلًا عن الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية، عبر ترسيخ قيم الحوار والمسؤولية والأخلاق في بناء الفرد والمجتمع.